المطران بقعوني مترئسا قداس الميلاد في كنيسة يوحنا الذهبي الفم: كيف نجرؤ على الا نتصالح ونغفر ونحن أبناء الله؟

ترأس متروبوليت بيروت وجبيل وتوابعهما للروم الملكيين الكاثوليك المطران جورج بقعوني صلاة السحر وقداس عيد الميلاد المجيد في كنيسة القديس يوحنا الذهبي الفم في بيروت، بمشاركة المطرانين كيرلس بسترس وجوزف جبارة، وعاونه النائب العام الارشمندريت كميل ملحم والنائب القضائي الايكونومس اندره فرح، وخدمت القداس جوقة الكنيسة بقيادة المرنم ايلي اسعد وحضور فاعليات قضائية وامنية وسياسية ومؤمنين.
بقعوني
بعد الانجيل المقدس، القى المطران بقعوني كلمة قال فيها: “المسيح ولد فمجدوه. وبهذه العبارة نعايد بعضنا البعض. لقد حصل التجسد الالهي منذ الفي سنة، ونحن نحتفل بعيد الميلاد عيد تجسد ابن الله، ولكي يكون هذا العيد عيد بركة وسلام وفرح وصحة وخير، فنحن مدعوون لنعمل ولنحقق أشياء كثيرة”.
اضاف: “عندما أتى البابا لاوون الى لبنان، كرر ثلاث كلمات تتكرر دائما في عظاته وكلماته، وهي “السلام، الشجاعة والرجاء”. فنحن بحاجة لان نعمل على تحقيق هذه الكلمات. لقد كان عنوان زيارته للبنان “طوبى لفاعلي السلام”. فالسلام لا يحصل فقط لأننا نصلي في الكنيسة للسلام العلوي ولسلام العالم أجمع بل يجب ان نعمل للسلام ونحل السلام في بيوتنا ومجتمعنا وفي وطننا والعالم أجمع. نفس الشيء بالنسبة للشجاعة، ونحن بحاجة للشجاعة لتكون لنا بركة العيد، وشخصية القديس يوسف تعطينا درسا في الشجاعة، فهو واجه بيئته والمجتمع والعائلة، لأنه وثق بأن ما قاله له الملاك هو من الله، وعندما يقول الله شيئا فهو يتمم ما قاله. كان للقديس يوسف شجاعة على مواجهة الجميع ومواجهة كل الحالات. فمن ولادة يسوع في المغارة الى الهجرة الى مصر الى عودة للناصرة، كان شجاعا أمام الأزمات ولا يكتفي بالصلاة فقط بل كان يفعل ويثق”.
وتابع: “المطلوب منا ان نثق بالله، ولقد سمعنا في الرسالة “لما بلغ ملء الزمان أرسل الله ابنه الوحيد مولودا من امرأة مولودا تحت الناموس ليفتدي الذي هم تحت الناموس للننال التبني”.
وقال: “لدينا أب سماوي ولدينا الثالوث الأقدس الذي يعطينا الشجاعة لمواجهة الازمات والتحديات والعيش بالرجاء ومواجهة الخطيئة والحقد وعدم الغفران وكل أنواع الضعف في داخلنا مع ثقة في الانتصار. ونحن كمسيحيين في البلد بحاجة الى شجاعة لنعود ونصنع السلام ونواجه فقرنا الروحي والنفسي”، ورأى أن “الأفضل هو أن نكون مع يسوع. فمن له يسوع له كل شيء. ويجب أن نكون شجعانا لايجاد حلول بحسب فكر الرب يسوع”.
واذ سأل: “كيف نجرؤ على الا نتصالح وأن نحكم على بعضنا البعض والا نغفر الى اليوم ونحن أبناء الله؟”، قال: “المطلوب ان يولد المسيح في حياتنا من جديد وأن نعي هويتنا ونعيش كأبن وبنت لله، عندها يكون هناك معنى للعيد ويمكن أن نقول لبعضنا البعض المسيح ولد فمجدوه”.
وفي ختام القداس تم تقبل التهاني وتبادل المعايدة في ردهة المطرانية.