بمناسبة عيد الميلاد المجيد، ترأّس رئيس أساقفة أبرشيّة طرابلس المارونيّة، المطران يوسف سويف، قدّاسًا إلهيًا في كنيسة مار يوسف – ضهر العين، عاونه كهنة الرعية الخوري عزّت الطحش والخوري جوزيف الخوري (مدير المدرسة ) بمشاركة تلامذة مدرسة المطران، والهيئة التعليميّة، وأهالي الطلاب.
وفي عظته، انطلق المطران سويف من نشيد «هللويا» كعلامة فرح وتسبيح، مشيرًا إلى أنّها تعبير عن تمجيد الله، كما سبّحت الملائكة عند ولادة يسوع المسيح. وأوضح أنّ يسوع هو «كلمة الله» الذي صار جسدًا، وولد عجيبيًا من العذراء مريم بقوّة الروح القدس، في سرّ يفوق الطبيعة البشريّة، ليكون مخلّص البشر وفاديهم.
وشدّد المطران سويف على أنّ ميلاد المسيح هو بداية مسيرة الخلاص التي تمتدّ من مغارة بيت لحم إلى الصليب، حيث بذل يسوع ذاته حبًا بالبشر، وحرّرهم من قيود الخطيئة والموت، ليهبهم الحياة الجديدة بقيامته في اليوم الثالث. ولفت إلى أنّ عيد الميلاد هو مناسبة شكر لله على نعمة الخلاص والمحبة اللامحدودة.
ودعا سيادته الجميع، صغارًا وكبارًا، إلى استقبال العيد بقلوب مليئة بالفرح والسلام والنقاوة، معتبرًا أنّ الميلاد الحقيقي لا يكتمل من دون المحبة والمغفرة والمصالحة داخل العائلة والمجتمع. وأكّد أنّ الاحتفال بالميلاد لا يكون شكليًا، بل فعل سلام حيّ يُترجم بالمصافحة، والمسامحة، وبناء العلاقات على أسس المحبة.
وفي ختام عظته، دعا المطران سويف الحاضرين إلى عيش فرح الميلاد مع الرعاة والملائكة، مردّدين نشيد المجد:
«المجد لله في العلى، وعلى الأرض السلام والرجاء الصالح لبني البشر»، متمنيًا أن يكون عيد الميلاد مناسبة سلام حقيقي في القلوب والبيوت.
المطران سويف : الميلاد الحقيقي لا يكتمل من دون المحبة والمغفرة والمصالحة






