بمناسبة الزيارة المرتقبة لقداسة البابا لاون الرابع عشر إلى لبنان، وبمبادرة من سفير لبنان لدى الكرسي الرسولي السيّد فادي عسّاف والمعهد الحبري الماروني في روما، احتفل قدس الخورأسقف جورج أبي سعد، رئيس المعهد، بالذبيحة الإلهية في الفاتيكان مساء السبت 22 تشرين الثاني، تزامنًا مع عيد استقلال لبنان.
عاون أبي سعد في الذبيحة الإلهيّة كاهن رعيّة مار مارون في روما، المونسنيور جوزف صفير، إلى جانب وكلاء الرهبانيّات في روما، بمشاركة صاحب السيادة المطران فرنسوا عيد، ولفيف من الكهنة والرهبان، وبحضور سفير لبنان لدى الكرسي الرسولي السيّد فادي عسّاف، وسفيرة لبنان لدى الجمهوريّة الإيطاليّة السيّدة كارلا جزّار، والقناصل، والفعاليّات، وأبناء الجالية اللبنانيّة في روما.
في عظته، توقّف المونسنيور أبي سعد عند شعار زيارة البابا إلى لبنان: “طوبى لفاعلي السلام”، مؤكدًا أن السلام هو نعمة من الربّ لكنه بحاجةٍ إلى فعلة يتحلّون بالشجاعة ليَتَحقّق، كما كانت مريم بدورها شجاعة بقولها “نعم” لمشروع الربّ. ودعا المؤمنين إلى التحلّي بالشجاعة، مبيّنًا أن الشجاعة تُعاش في أربعة أبعاد: أولًا، في قول الحقيقة، فالحقيقة تكشف وتنير، والسلام لا يُبنى على التكاذب. ثانيًا، في التوبة، لأن التغيير الحقيقي يبدأ من الداخل، فمن دون التوبة يغيب السلام الحقيقي عن القلب ولا يمكن تحقيق شفاء الذاكرة. ثالثًا، في الانطلاق نحو الآخر المختلف، فالسلام لا يعني أن نعيش في “منطقة الراحة”، بل يتطلّب الخروج واللقاء مع الآخر المختلف. رابعًا وأخيرًا، في عيش الرجاء، فالرجاء ليس شعارًا أو حلمًا، بل واقع يحتاج إلى فعلة يؤمنون بأن التغيير ممكن، وأن المستقبل هو في يد الذين يعملون من أجله.
وفي ختام الذبيحة الإلهية، شكر الخورأسقف جورج أبي سعد سعادة السفير فادي عسّاف على مبادرته، كما شكر جميع من ساهم في تنظيم هذا الاحتفال. بعدها جرى توزيع شموع تحمل شعار زيارة البابا لاون الرابع عشر إلى لبنان، كرمز ودعوة للصلاة من أجل قداسته ولأجل السلام في لبنان.
المونسنيور أبي سعد : السلام يتطلّب الخروج واللقاء مع الآخر المختلف






