المطران رحمة في القداس السنوي لكاريتاس البقاع الشمالي: تحمل رسالة تضامن وأخوّة بعيداً عن أي تمييز

إحتفل إقليم كاريتاس – البقاع الشمالي بالقداس السنوي في كنيسة مار يوسف -دير الاحمر. ترأس الذبيحة الإلهية راعي ابرشية بعلبك – دير الاحمر المارونية المطران حنا رحمة، عاونه رئيس رابطة كاريتاس لبنان الأب ميشال عبود، منسق جهاز الأقاليم في الرابطة الأب رولان مراد ورئيس الاقليم المونسنيور بول كيروز ، المرشد الروحي للاقليم الخوري جورج داوود وخادم الرعية الخوري ايلي الجميل.
حضر القداس النائب الدكتور انطوان حبشي، رئيس اتحاد بلديات دير الاحمر المهندس هنري فخري منسق حزب القوات اللبنانية في البقاع الشمالي المهندس الياس بو رفول، رؤساء بلديات ومخاتير المنطقة، وفعاليات روحية وامنية واجتماعية.
كما حضر امين المال العام لكاريتاس المحامي نديم نادر، المدير التنفيذي جيلبير زوين، قدامى كاريتاس، اعضاء مكتب الاقليم والشبيبة، قدامى كاريتاس، ومتطوعين، ممثلون عن الجمعيات المحلية، ابناء رعية دير الاحمر والجوار، وحشد من المؤمنين. خدم القداس حوقة الرعية .
المونسنيور كيروز
في بداية القداس وجه رئيس الاقليم المنسنيور كيروز كلمة شكر وامتنان الى المطران رحمة على رعايته للقداس السنوي للاقليم وعلى دعمه الدائم، كما شكر رئيس كاريتاس الاب عبود على ادارته لكاريتاس وحرصه على وقوف الاقليم بجانب الفقراء والمحتاجين، ووجه تحية شكر الى اعضاء مكتب الاقليم والشبيبة على كل الجهود المبذولة، والى الفاعليات المحلية المتضامنة مع رسالة كاريتاس، وقال :” في سنة الرجاء التي اعلنها قداسة البابا الراحل فرنسيس، اقليم كاريتاس البقاع الشمالي هو علامة لهذا الرجاء بتجسيده بين اخوتنا المحتاجين والفقراء وبذلك ابراز وجه يسوع “.
المطران رحمة
بعد الإنجيل، القى المطران رحمة عظة تحدث فيها عن البعد الإنجيلي للسلطة التي تُبنى على الخدمة لا على التسلّط، مستشهداً بقول المسيح: “جئتُ لأخدم لا لأُخدم”. وقال:” كاريتاس لبنان تجسّد هذا المبدأ من خلال عملها إلى جانب الفقراء والمحتاجين، إذ تحمل رسالة تضامن وأخوّة حقيقية بعيداً عن أي تمييز طبقي”.
وأشار إلى أنّ “الأزمة الاقتصادية الخانقة في السنوات الأخيرة زادت حجم التحديات، لكن كاريتاس واصلت رسالتها رغم الصعوبات، بفضل دعم المتطوعين والمانحين وجهود المسؤولين، وعلى رأسهم الأب ميشال عبود والأب رولان، اللذين بذلا تضحيات كبيرة لخدمة الناس”.
كما نوّه المطران رحمة بالدور التاريخي لإقليم البقاع الشمالي والشبيبة خلال النزوح والتهجير، حيث وقفوا إلى جانب آلاف العائلات المحتاجة، بالتعاون مع الكنيسة والبلديات وسائر المؤسسات والجمعيات، ما جسّد وحدة حقيقية في خدمة الإنسان.
وخُتم اللقاء بتوجيه الشكر لكل المشاركين والفاعليات المحلية، وتأكيد مواصلة المسيرة بروح المحبة والتضامن التي تميّز كاريتاس لبنان، كي تبقى الكنيسة علامة رجاء وسط التحديات.
الاب عبود
في ختام القداس شكر رئيس كاريتاس الاب عبود باسم مجلس الإدارة، المطران رحمة وقال: “أحييكم جميعًا وأرحّب بكم في هذا اللقاء المبارك، شاكرًا حضور المطران حنا رحمة، وممثلي الكنيسة، ورؤساء البلديات، والمخاتير والمدنيين، والرهبان والراهبات، وفاعليات المنطقة”.
اضاف: ” إن وجودكم معنا اليوم هو علامة محبة وتضامن في زمن تكثر فيه التحديات، اشكر الاقليم ورئيسه المونسنيور بول كيروز الذين يقومون بعمل كبير في خدمة اهل المنطقة. نلتقي هنا لنشهد أن الكنيسة، من خلال كاريتاس، كانت وستبقى قلبًا نابضًا في وسط الأبرشيات، حاضرة مع كل إنسان متألّم أو محتاج، دون تمييز أو استثناء”.
تابع:” نحن أمام مسؤولية كبرى: أن نكون صوت من لا صوت له، وأن نحفظ كرامة الفقير، لأن الحاجة ليست عيبًا ولا الفقر خجلًا. لذلك نؤكّد مبدأ أساسيا: الأموال التي تصل إلى كاريتاس ليست للتكديس، بل لتُعطى للآخرين، فبيوتنا مفتوحة وقلوبنا حاضرة، ورسالتنا أن نُشرك كل فريق وكل متطوع في مسيرة الخدمة.
كاريتاس لبنان، التي تخطّت اليوم ثلاثة وخمسين عامًا من الرسالة، تعمل في أكثر من تسعين مركزًا منتشرة على مساحة الوطن.
إن قيمة الإنسان الحقيقية لا تُقاس بالمناصب ولا بالمال، بل بما قدّمه من حبّ وخدمة للآخرين. سيحاسبنا الرب في النهاية على ما فعلناه “لأحد إخوتنا الصغار”، فهو نفسه القائل: “كل ما فعلتموه لأحد إخوتي هؤلاء الصغار فلي قد فعلتموه”.
وختم :” فلنستمر معًا، مدنيين وكنسيين، في هذه المسيرة المشتركة. ولتكن كاريتاس، كما كانت دومًا، بيت رحمة مفتوحًا، وحضورًا إنجيليًا فعّالًا في قلب الكنيسة والمجتمع.”
وبارك الاب عبود باسم كاريتاس للمونسنيور كيروز على منحه رتبة خوراسقف من راعي الابرشية المطران حنا رحمة على تفانيه برسالته الكهنوتية وبعمل الخدمة.