في يوم عيد ارتفاع الصليب المقدّس، احتفل راعي أبرشيّة بيروت المارونيّة المطران بولس عبد الساتر بوضع حجر الأساس لمشروع بناء الصليب المقدّس بارتفاع ثلاثين مترًا ودرب الآلام بمراحله الأربعة عشر التي عاشها ربّنا وإلهنا ومخلّصنا يسوع المسيح في طريقه إلى الجلجلة، وذلك في بلدة الفنار وبمبادرة من مجلس بلديّتها. حضر الاحتفال القيّم العام الأبرشي الخوري جورج قليعاني، وكهنة رعيّتي السيّدة ومار شربل الخوري روجيه سركيس والخوري فرنسيس داوود والخوري إيلي مخول، وعدد من الراهبات، والنواب ابراهيم كنعان والياس حنكش ورازي الحاج، ورئيس البلديّة ميشال سلامة وأعضاء المجلس البلدي والمختار زيدان عون، وحشد من أبناء وبنات الرعيّتين والحركات الرسوليّة والكشفيّة فيهما.
وفي كلمته، أشار المطران عبد الساتر إلى أنّ “هذا المكان الذي سيقام عليه هذا الصليب ليس ليكون موقع سياحة دينية فقط، بل في الأساس مزارًا نأتي إليه للصلاة والعبادة ولنتأمّل بحبّ الربّ يسوع لنا حتى النهاية، حتى بذل الذات، ونتعلّم منه كيف نحب الآخر وكيف نحمل آلامنا برجاء وسلام”.
أما رئيس البلديّة ميشال سلامة فقال في كلمته: “نجتمع اليوم لا لنضع حجرًا فحسب، بل لنؤسّس رجاءً. جئنا لنضع الحجر الأوّل لما سيكون بناء لأمرَين مقدّسين: أولاً، أكبر صليب في أبرشيّة بيروت، صليبٌ سيرتفع فوق المدينة، لا كهيكل من حديد وحجر فقط، بل كمنارة إيمان، وعلامة رجاء، وشاهد حيّ لمحبة الله اللامتناهية.
وثانيًا، درب الآلام – ١٤ مرحلة عاشها المسيح في طريقه إلى الجلجثة — طريق نعيد من خلاله السير على خطى فادينا في دربه نحو الصليب.
يزداد هذا الحدث قدسيةً بوجود صاحب السيادة، راعينا المطران بولس عبد الساتر، وبركته الأبوية.
سيّدنا، إن حضوركم وصلواتكم تمنحان هذا المشروع طابعًا روحيًّا عميقًا.
بقيادتكم، نبدأ هذه المسيرة، سائلين الربّ أن يرافقنا في كل خطوة.
هذا الصليب ليس مجرّد نصب تذكاري، بل هو وعدٌ بأنّ هذا المكان سيصبح ملتقى للصلاة، وللتأمل، ولتجديد الروح. سيكون مقصدًا للحجاج، وواحة سلام، ومساحة نلتقي فيها مع الله ومع بعضنا البعض.
وستتكفل بلدية الفنار بكافة الاعمال الإنشائية و تترك لكنيستنا المارونية المباركة برعاية هذا الموقع، ليبقى بيتًا حيًّا للإيمان، وفضاءً مفتوحًا لكل الأجيال، في قلب بيروت النابض.
هذا الصليب، حين يرتفع، لن يكون فقط مرئيًّا من بعيد؛ بل سيكون دعوة للوحدة، وهمسة من السماء تقول لكلّ من ينظر إليه: “لستَ وحدك، الله معك”.
فلنصلِّ معًا، في هذا اليوم التاريخي، أن يرافق الرب هذا المشروع من بدايته إلى اكتماله، وأن يجعل هذا الصليب ينبض بالحياة، بالنعمة، وبالرجاء.
ونأمل من سيادتك في أن تكون راعي وان تبارك الافتتاح بانتهاء الاعمال بعد عام من الآن.
وكما نُصلّي في طقسنا الماروني، في يوم الجمعة العظيمة: “الصليب حياة للذين يؤمنون به، ونور للذين يتبعونه”.
فليكن هذا الصليب حياةً ونورًا لمدينتنا، ولعائلاتنا، وللأجيال القادمة.
شكرًا لخدام المذبح والجوقة في رعية السيّدة ولفوج الكشافة في رعيّة مار شربل الذين تعبوا جاهدين لإقامة الصليب الموقّت”.
عبد الساتر وضع حجر الأساس لمشروع بناء الصليب المقدّس في بلدة الفنار






