وفد من شبيبة يارون يزور السفير البابوي لعرض أوضاع المسيحيين في البلدة قبيل زيارته المرتقبة إلى الجنوب

زار وفد من بلدة يارون الحدودية سعادة السفير البابوي في لبنان، حيث وضعه في صورة الأوضاع الصعبة التي يعيشها المسيحيون في البلدة على خلفية الحرب الأخيرة وما رافقها من تهجير قسري لأبناء البلدة وتدمير لمعظم المنازل والممتلكات ودور العبادة.
وخلال اللقاء، عرض أعضاء الوفد المعاناة التي تكبدها أهالي يارون نتيجة التصعيد العسكري، مؤكدين أن العائلات المسيحية اضطرت إلى مغادرة بلدتهم حفاظاً على سلامتهم، إلا أنهم متمسكون بالعودة إلى أرضهم والعيش فيها رغم كل التحديات، حفاظاً على حضورهم التاريخي وعلى الهوية المسيحية المتجذرة في هذه المنطقة الحدودية.
كما شدد الوفد على أهمية مواكبة الكرسي الرسولي لهذه القضية، والعمل عبر القنوات الدبلوماسية مع الجهات المعنية من أجل توفير الظروف الأمنية والإنسانية التي تسمح بعودة الأهالي إلى منازلهم وتعزيز صمودهم في أرضهم، خصوصاً أن بلدة يارون تشكل إحدى القرى الحدودية التي حافظت عبر التاريخ على حضورها المسيحي رغم الحروب المتعاقبة.
بدوره، أبدى السفير البابوي اهتماماً بالغاً بما عرضه الوفد، مؤكداً أن الكرسي الرسولي يتابع باهتمام أوضاع المسيحيين في لبنان عموماً وفي القرى الحدودية خصوصاً، وأن حماية الوجود المسيحي في أرضه تشكل أولوية أساسية في رسالة الكنيسة.
ويأتي هذا اللقاء قبيل الزيارة المرتقبة التي سيقوم بها السفير البابوي إلى الجنوب يوم الجمعة المقبل، والتي تهدف إلى الاطلاع ميدانياً على أوضاع القرى الحدودية والوقوف إلى جانب أبنائها في هذه المرحلة الدقيقة.
وأكد الوفد في ختام اللقاء أن أبناء يارون، ورغم الألم والتهجير، باقون على إيمانهم وتمسكهم بأرضهم وكنيستهم، آملين أن تسهم الجهود الدبلوماسية والكنسية في تأمين عودتهم القريبة إلى بلدتهم واستعادة الحياة الطبيعية فيها