استقبل صاحب الغبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، قبل ظهر اليوم الثلثاء 17 آذار 2026 في الصرح البطريركي في بكركي المحاميين لويس ونبيل أبو شرف اللذين أكدا لغبطته تمسّكهما بثوابت بكركي التاريخية التي قامت عليها فكرة لبنان، وهي قيام دولة فعلية تحتكر السلاح وقرار السلم والحرب، لأن لبنان لا يمكن أن يقوم بدولتين أو بسلاحين.
كما بحثا أوضاع الأهالي في القرى المسيحية الحدودية في الجنوب، من رميش إلى عين إبل ودبل والقليعة والقوزح، الذين صمدوا في أرضهم رغم الحروب والظروف الصعبة، والذين يستحقون من الدولة كل دعم واهتمام.
ثم استقبل صاحب الغبطة رئيس رابطة خريجي الحقوق في الشمال المحامي بدوي حنا الذي قدم لغبطته المجلد الثاني من مجلة الحقوق اللبنانية والعربية التي تعنى بالقضايا الحقوقية في لبنان والعالم العربي، وكتاب الوقف من الموسوعة العقارية، كما جرى التطرق للأوضاع الراهنة وضرورة التمسك بالانتماء الوطني والعمل على تحييد لبنان عن الصراعات والنزاعات الاقليمية من أجل تجاوز هذه المرحلة الصعبة.
كما استقبل البطريرك رئيس الرابطة المارونية المهندس مارون الحلو ترافقه لجنة الانتشار في الرابطة المارونية لاطلاع البطريرك على التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر الرابطة العالمي للاغتراب .
الحلو قال بعد اللقاء:”الزيارة اليوم لوضع غبطته في أجواء التحضير للمؤتمر الاغترابي الذي تنظمه الرابطة وسيعقد في لبنان آواخر شهر حزيران المقبل اذا كانت الاوضاع مستقرة وتسمح بانعقاده، واخذنا بركة سيدنا في هذا الموضوع،كما تطرقنا الى الاوضاع في الجنوب والشغل الشاغل لجميع اللبنانيين وما ينتج عن ذلك من حزن وألم وقلق ينتاب الجميع في هذه المرحلة، ونحن نشد على أيادي الجنوبيين وصمودهم في قراهم، ونشكر جميع من ساعدهم في هذه المحنة وهم كثر أكان مؤسسات أو أفراد، ونتمنى أن تنتهي هذه الحرب في اسرع وقت ممكن لان استمرارها سيعقّد الأمور اكثر فأكثر، ويجب تلافي المعركة الكبرى ولا سمح الله ان كان هنا من اجتياح للأراضي مما يجعل الوضع أكثر تعقيدا وتصبح الحلول صعبة، والأكيد أن الدولة تبذل ما في وسعها لايواء النازحين والمشردين بشكل منظم،ولكن نتمنى ان تنتهي هذه المرحلة في اسرع وقت ممكن”.
وردا على سؤال عن مبادرة رئيس الجمهورية قال:” بالطبع هناك مفاوضات ستحصل في لبنان،والحرب من جولة إلى أخرى تجني على البلد واقتصاده ومجتمعه،واليوم يجب أن نصل إلى مرحلة تتفاوض فيها الدولة اللبنانية برعاية دولية لكي تستطيع ان تنهي هذا الوضع الشاذ وأن يعيش لبنان في استقرار،لأنه بعد خمسين سنة من الأزمات يجب على البلد أن ينعم باستقرار واقتصاد ونمو وحياة كريمة لجمع اللبنانيين، وهذا الشأن السياسي الأكيد أن فخامة رئيس الجمهورية يوليه اهمية كبرى وقصوى ولا يوفر جهدا كي نخرج من هذا المأزق سريعا”.
وختم: “نتمنى أن يكون هناك تعقل وعدم جر البلد إلى المزيد من المصائب التي يعيشها وعشناها في الماضي”.
نشاط البطريرك الراعي






