مراد : القداسة لا تعني حياةً خالية من الجراح بل قلبًا يعرف كيف يحوّل ألمه إلى صلاة

ترأّس سيادة المطران شارل مراد مساء الخميس ٢١ أيار ٢٠٢٦ قدّاسًا احتفاليًا لمناسبة ليلة عيد القديسة ريتا، في كابيلا القديسة ريتا للسريان الكاثوليك – المتحف، وسط حضورٍ حاشد من المؤمنين الذين توافدوا للمشاركة في هذه المناسبة الروحية المباركة.
خدم القدّاس جوقة كاتدرائية سيدة البشارة وأخوية الحبل بلا دنس، حيث رفعت التراتيل والصلوات في أجواءٍ إيمانية مفعمة بالخشوع والرجاء.
وبعد تلاوة الإنجيل المقدّس، ألقى المطران شارل مراد عظةً بعنوان: “ريتا… قداسةٌ نبتت من الألم”، شدّد فيها على أنّ القداسة لا تعني حياةً خالية من الجراح، بل قلبًا يعرف كيف يحوّل ألمه إلى صلاة، وضعفه إلى قوّة رجاء. وتوقّف عند روحانية القديسة ريتا القائمة على الثقة المطلقة بالله، والصبر وسط التجارب، والغفران الذي انتصر على العنف والكراهية، مؤكدًا أنّها لم تسمح لجراحها أن تُطفئ نور إيمانها، بل جعلت من معاناتها طريقًا عميقًا نحو الاتحاد بالمسيح المصلوب.
كما أشار إلى أنّ القديسة ريتا لم تبحث عن المجد الأرضي أو الأعاجيب، بل عاشت قداسة الحياة اليومية بصمتٍ وأمانة، حتى أصبحت شفيعةً للمتألّمين واليائسين ولكلّ من يواجه المستحيل بإيمان. ودعا المؤمنين إلى عدم الاستسلام لليأس والغضب، بل إلى الثبات في الصلاة والثقة بأنّ الله قادر أن يحوّل الجراح إلى نعمة، والضعف إلى باب خلاص.
وفي ختام الاحتفال، أقيم زياح القديسة ريتا داخل الكابيلا، ثم نال المؤمنون بركة ذخائر القديسة الموجودة فيها، على وقع الصلوات والترانيم، في مشهدٍ عبّر عن عمق الإيمان والتعلّق بشفاعة قديسة الأمور المستحيلة.