دان مجلس أساقفة وممثلي الكنائس الرسولية الشرقية في أوستراليا ونيوزيلندا ، فعاليات “Unholy/Divine” المرتقبة في متحف الفن المعاصر في سيدني خلال تشرين الأول المقبل، واعرب عن “قلقه إزاء ما وصفه بالإساءة إلى قدسية الإيمان المسيحي وتشويه رموزه”، مطالباً المسؤولين ب”إدانة الإساءة إلى المعتقدات الدينية وضمان عدم استخدام التمويل العام لدعمها”.
جاء ذلك في بيان، صدر عقب اجتماع عقده المجلس في بيت مارون في ستراثفيلد، حمل توقيع رئيس المجلس، راعي أبرشية الروم الملكيين الكاثوليك في أوستراليا ونيوزيلندا وأوقيانيا المطران روبير ربّاط، وراعي الأبرشية المارونية في أوستراليا ونيوزيلندا وأوقيانيا المطران أنطوان شربل طربيه، ومتروبوليت الكنيسة الأنطاكية الأرثوذكسية في أوستراليا ونيوزيلندا والفيليبين المطران باسيليوس قدسية، وأسقف الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في سيدني وتوابعها الأنبا دانيال، وراعي أبرشية أوستراليا ونيوزيلندا للكنيسة الأرمنية الأرثوذكسية المطران فاردان نافاسارديان، والزائر الرسولي للكنيسة السريانية الكاثوليكية في أوستراليا ونيوزيلندا المطران جرجس القس موسى.
كما وقّعه مطران السريان الأرثوذكس والنائب البطريركي لأبرشية أوستراليا ونيوزيلندا المطران مور ملاتيوس ملكي، وراعي وممثل الكنيسة الأرمنية الكاثوليكية في أوستراليا الخوري المونسنيور باسيلي سوسانيان، والنائب الأسقفي للكنيسة الكلدانية في أوستراليا الأب ماهر كوركيس، والمونسنيور جوزيف جوزيف من الكنيسة الآشورية الشرقية، والأب أندراوس فرج من الكنيسة القبطية الكاثوليكية في أوستراليا.
وأعرب المجلس عن “بالغ الأسى والقلق إزاء استمرار الدعم الحكومي لفعاليات تتعمّد الإساءة إلى قدسية الإيمان المسيحي وتشويه رموزه”، واعتبر أن “ذلك يشكّل تعدّياً على ما هو مقدّس في تراث الكنائس المشرقية ووجدان مؤمنيها”، وأشار إلى أن “الفعاليات الثلاث المرتقبة، بحسب ما أعلنه المنظّمون، ستتضمّن زياحات وتراتيل وسجوداً واعترافاً، وهي طقوس مقدّسة في التقاليد الكاثوليكية والأرثوذكسية والأرمنية والآشورية التي يمثّلها المجلس”، وشدّد على “عدم جواز إخراج هذه الطقوس من سياقها الليتورجي أو توظيفها في مشاهد تُفرغها من معناها الروحي وتسيء إلى قدسيتها”.
وأكد أن “حرية التعبير، بما فيها انتقاد المعتقدات الدينية أو التهكّم عليها، حق يكفله القانون، وأن الكنيسة تدعو إلى احترام هذا الحق”، ورأى أن “حصول هذا النوع من التعبير على دعم مالي وضمني من الحكومة يثير تساؤلات حول مسؤولية الدولة في صون التماسك المجتمعي وضمان احترام المكوّنات الدينية كافة”.
ولفت المجلس إلى أنه،” رغم التقارير التي تفيد بعدم تخصيص تمويل حكومي إضافي لهذه الفعاليات تحديداً، فإن إقامتها في موقع يتلقّى ملايين الدولارات من التمويل الحكومي سنوياً تجعل الدعم، قائماً بحكم الأمر الواقع، وتحمّل الجهات الرسمية مسؤولية لا يمكن تجاهلها”، وأعرب عن “خيبة أمله لغياب موقف حكومي يدين هذه الفعاليات أو ينتقدها، مستثنياً النائب عن دائرة بروسبكت الدكتور هيو ماكديرموت، الذي وصف موقفه بأنه واضح ومسؤول وينسجم مع مبادئ حماية المعتقدات الدينية واحترامها”.
ورأى أن “الصمت لم يكن ليسود لو طالت السخرية وإضفاء الطابع الجنسي تقليداً دينياً آخر”، واكد أن “الكرامة الدينية حق أصيل يجب صونه للجميع بلا استثناء”، وأوضح أنه لا “يطلب تدخّلاً حكومياً لإلغاء العروض، بل يدعو المسؤولين إلى وضع حدّ لما وصفه بـالنهج العدائي تجاه المسيحية”، معتبراً أنه لا “يخدم التماسك المجتمعي ولا يعزّز العيش المشترك”.
وطالب القادة الحكوميين ب”الدفاع عن حرية التعبير، وفي الوقت نفسه إدانة خطاب الكراهية الذي يستهدف المؤمنين عمداً، وضمان عدم استخدام التمويل العام لدعم مثل هذه الممارسات”، وشدّد على أن “المبادئ التي تنادي بها الحكومات لتعزيز التماسك الاجتماعي ومواجهة الكراهية والتعصّب يجب أن تشمل المسيحيين أيضاً”، مؤكداً أن “التعصّب لا يصبح مقبولاً لأن المستهدف به مسيحي، وأن احترام الإيمان لا يجوز استباحته تحت ذرائع فنية أو ثقافية”.
وختم: “لا يطلب المسيحيون امتيازاً أو معاملة خاصة، بل الكرامة ذاتها والحماية من الكراهية الدينية التي يجب أن تُمنح لكل مواطن أوسترالي”.
مجلس الكنائس الرسولية الشرقية في أوستراليا ونيوزيلندا دان فعاليات Unholy/Divine وطالب باحترام الرموز المسيحية






