ماذا يقول مجلس رؤساء الطّوائف المسيحيّة في العراق مع بداية الصّوم؟

هنّأ مجلس رؤساء الطّوائف المسيحيّة في العراق المسيحيّين بحلول زمن الصّوم، في رسالة بعنوان: “الطّريق الرّوحيّ نحو القيامة”، وجاء فيها:
“باسم مجلس رؤساء الطّوائف المسيحيّة في العراق نرفع إليكم هذه البركة،
لتكن نعمة ربّنا وسلامه معكم جميعًا ونحن ندخل زمن الصّوم المقدّس، زمن التأمّل والتّجدّد الرّوحيّين، حيث يعود المؤمنون المسيحيّون إلى الأربعين يومًا الّتي قضاها الرّبّ يسوع صائمًا ومصلّيًا في البرّيّة، ندخل نحن أيضًا في مسؤوليّة جدّيّة ومُحبّبة لدينا مقتدين بالمسيح له المجد عبر التّأمّل والتّوبة. ونشترك جميعًا في هذه الدّعوة الواحدة على اختلاف تقاليدنا وطقوسنا الكنسيّة العظيمة.
أحبّاءنا…يدعونا الصّوم الأربعينيّ المقدّس إلى تناغم مقدّس شامل للتّوبة والصّلاة فالانتباه المُتجدّد والمُركّز على حضور الله. إنّه مناسبة تدعو جميع المؤمنين- يتقدّمهم الّذين أوكلت إليهم القيادة الرّوحيّة والخدمة الكهنوتيّة- إلى وقفة روحيّة وتأمّل في مدى التزامنا بنهج المسيح. وبصفتنا عائلة مسيحيّة واحدة، نحمل مسؤوليّة خاصّة في أن نكون مثالًا أمينًا لهذه المسيرة، ليس بالكلام فقط، بل بالأفعال أيضًا.
في عالم تسوده الانقسامات والضّجيج وعدم اليقين، يمنحنا الصّوم الأربعينيّ لحظة تأمّل مقدّسة. فمن خلال الصّلاة والصّوم نتذكّر أنّ التّحوّل الحقيقيّ يبدأ من الدّاخل. فلنتّحد إذًا جميعنا أيّها المسيحيّون المباركون في رحلة التّوبة هذه، ونسعى لتجديد علاقتنا بالله. فنحن مدعوّون لأن نصغي إلى السّرّ السّاكن فينا والمُسلّم إلينا: أنّ الله يُقوّم أرواحنا عن طريق محبّته العظيمة الّتي تفوق مفاهيم المحبّة البشريّة.
لتتجدّد أرواحنا بمسيرة الصّوم هذه، وتستنير قلوبنا، وتتعمق علاقتنا بالله القدير. وعند ختام رحلة الأربعين يوم نسأله أن يجعل عيد القيامة أكثر انعكاسًا لمحبّة المسيح في حياتنا.
نصلّي من أجلكم جميعًا خلال هذا الموسم المقدّس.”