مؤسسة راتزينغر: الأب روبرتو ريغولي رئيساً جديداً

انطلاقة جديدة لمؤسسة راتزينغر البروفيسور روبرتو ريغولي رئيساً لمرحلة جديدة
بعد عقد من الزمن، تنتهي ولاية الأب فيديريكو لومباردي في رئاسة مجلس إدارة مؤسسة راتزينغر، ليبدأ فصل جديد بقيادة البروفيسور الأب روبرتو ريغولي، الذي استهل مهامه بالإشادة بسلفه قائلاً: “لقد قاد مسار المبادرات بحكمة وأمان”. ومع تجديد الهيئات المؤسسية، تستعد المؤسسة لما وصفه ريغولي بـ “خمس سنوات مثيرة”، ستتوج بالاحتفال بمئوية ولادة بندكتس السادس عشر في عام 2027. وتأتي هذه المرحلة لترسيخ قناعة الرئيس الجديد بأن “إرث راتزينغر كبابا وعالم لاهوت لا يزال حياً للغاية”؛ فهو لا يراه مجرد نصوص تاريخية، بل قوة فكرية معاصرة ومصدراً لإلهام مسارات الارتداد الشخصي في العالم اليوم.
يعد البروفسور الأب روبرتو ريغولي المؤرخ البارز في تاريخ الكنيسة الرئيس الجديد لمؤسسة راتزينغر بندكتس السادس عشر الفاتيكانية التي تأسست في الأول من آذار مارس 2010 بغرض تعزيز وتشجيع دراسة ومعرفة ونشر لاهوت وأعمال جوزيف راتزينغر أي بندكتس السادس عشر، من خلال المشاريع والمؤتمرات والندوات. ويتولى ريغولي، وهو أستاذ التاريخ المعاصر في الجامعة غريوريانا الحبرية ومدير قسم تاريخ الكنيسة ومجلة أرشيف التاريخ البابوي ومؤلف دراسات ومجلدات ذات أهمية دولية عن تاريخ البابوية والكرسي الرسولي والدبلوماسية البابوية، المنصب الذي شغله في السنوات العشر الماضية الأب فيديريكو لومباردي.
وقد وصف الاب والأستاذ الجامعي ريغولي سلفه لومباردي بأنه كان الوجه العام والهادئ للمؤسسة الذي قاد مسار المبادرات المؤسسية بحكمة وأمان طوال عقد من الزمن، وهو ما يشير إلى أن فترة لومباردي كانت مرحلة استقرار وتأسيس رصين بعيداً عن الصراعات، مما جعل المؤسسة تحظى باحترام دولي. وجاء هذا الوصف في مذكرة نُشرت في السابع والعشرين كانون الثاني يناير، رافقت بياناً أُعلن فيه تجديد المناصب التي انتهت مدتها بعد خمس سنوات في مؤسسة راتزينغر. وبما أن الخمس سنوات السابقة انتهت في عام 2025، فقد قامت أمانة سر دولة حاضرة الفاتيكان والتي تتبع لها المؤسسة بتجديدها وإجراء التبديلات المناسبة.
وبالإضافة إلى تعيين الأب ريغولي رئيساً لمجلس الإدارة، تم تجديد عضوية المطران جورج غانسواين، السكرتير الخاص لبندكتس السادس عشر، والبروفيسور أخيم بوكنماير، والمحامية فرانشيسكا بازولي، والدكتور ألبرتو غاسباري. كما عيّن البابا في اللجنة العلمية الكاردينال كورت كوخ والكاردينال أنخيل فرنانديز أرتيم، والمطارنة رينو فيزيكيلا وبرونو فورتي والأسقف رودولف فوديرهولزر. بينما انتهت ولاية الكرادلة جيانفرانكو رافاسي ولويس لادارية وآخرين.
وأعرب الرئيس الإدارة الجديد الاب والأستاذ الجامعي روبيرتو ريغولي عن امتنانه للبابا لاون الرابع عشر والكاردينال بارولين على ثقتهما، ووجه شكراً خاصاً للأب لومباردي مؤكداً أنه سيبقى نقطة مرجع للجميع. وأعلن الأب ريغولي عن خمس سنوات مثيرة قادمة مع الاحتفال بمئوية ولادة جوزيف راتزينغر (1927-2027)، مؤكداً أن إرث راتزينغر كلاهوتي وبابا لا يزال حياً للغاية، ليس فقط كنصوص تاريخية بل كمصدر وتأكيد لمسارات ارتداد شخصية في العالم، مشيراً بذلك إلى أن فكره يمتلك حيوية قادرة على تقديم مساهمة معتبرة في النقاشات اللاهوتية والثقافية المعاصرة. كما شدد على التزامه بأن يستمر صوت البابا البافاري في الرنين ليس فقط في القاعات الجامعية بل وخاصة بين الشباب لمساعدتهم على إعادة اكتشاف جمال الإيمان بالمسيح وبالكنيسة، وهو ما يعكس طموح الاب والأستاذ الجامعي روبيرتو ريغولي في تحويل هذا الإرث العميق إلى رسالة جذابة تخاطب الأجيال الجديدة.