سويف: الأخ نور شكّل علامة مميّزة في تاريخ كنيسة لبنان والشّرق

ترأّس راعي أبرشيّة طرابلس المارونيّة المطران يوسف سويف القدّاس الإلهي لراحة نفس الأخ نور، في كنيسة مار مارون – طرابلس، مساء الإثنين ٤ أيّار ٢٠٢٦، بمشاركة النواب الاسقفبن وممثلين عن مطارنة الشمال وآباء كهنة وجمعيات وحشد من المؤمنين.
كما شارك في القداس مدير عام تيلي لوميار ورئيس مجلس ادارة نورسات الاستاذ جاك الكلاسي، المديرة التنفيذية لمحطة تيلي لوميار-نورسات د.ماري تريز كريدي، مسؤولة مكتب الشمال الاعلامية ليا معماري ورئيس اقليم كاريتاس عكار الاستاذ ميشال نصور وحضر شقيق الأخ نور الأستاذ طوني بسيليس. إلى جانب عائلة الراحل وفريق عمل مؤسّسات «نور سات» و«تيلي لوميير».
وخدمت القداس جوقة سيدة الانتقال _ مزيارة.
في عظته، استهلّ المطران سويف بكلمة “المسيح قام… حقاً قام”، معتبرًا أنّ اللقاء حول المذبح هو فعل شكر لله على حياة “رجل الله” الأخ نور، الذي شكّل علامة مميّزة في تاريخ كنيسة لبنان والشرق. وتوجّه بالتعزية إلى عائلته وإلى أسرة المؤسّسات التي أسّسها، مثنيًا على شهادته الإيمانيّة ومسيرته الروحيّة.
وأشار إلى رمزيّة انتقاله في يوم الجمعة العظيمة، يوم الحبّ الباذل الذي يتحوّل فيه الموت إلى حياة، معتبرًا أنّ الأخ نور عاش هذا السرّ منذ أكثر من خمسين عامًا حين ترك العالم واختار حياة النسك والتجرّد، في قلب ظروف الحرب والظلمة.
وقال إنّه استجاب لنداء الربّ كما التلاميذ الأوائل، فتبعه جذريًا، وعاش علاقة عميقة معه في الصلاة والإفخارستيا والتأمّل.
وأضاف سيادته أنّ روحانيّة الأخ نور لم تنحصر في العزلة، بل تجسّدت بخدمة الإنسان، ولا سيّما الفقير والمتألّم والمهمّش، حيث رأى وجه المسيح في كل محتاج. ومن هذا اللقاء بين “القربان والإنسان”، انطلقت رسالته التي تُرجمت في تأسيس مؤسّسات إعلاميّة رسوليّة كـ«نور سات» و«تيلي لوميير»، لنشر كلمة الله ونور القيامة في لبنان والعالم.
وشدّد المطران سويف على حاجة الكنيسة اليوم إلى شهود وأنبياء على مثال الأخ نور، يختارون طريق الإنجيل بجرأة، ويشهدون للمحبّة والغفران في عالمٍ تمزّقه الحروب والانقسامات. كما دعا إلى الحفاظ على هذا الإرث الروحي والرسولي ومتابعته بأمانة ومسؤوليّة.
وختم بالصلاة لراحة نفس الأخ نور، سائلًا أن يرحمه الربّ ويمنح الكنيسة نعمة أن تبقى شاهدة لقيامة المسيح، “له المجد من الآن وإلى أبد الآبدين، آمين”.