في أول سيامة يترأسها بعد تنصيبه بطريركًا، البطريرك نونا من أرموتة: “الشماسية مرتبطة بإظهار مجد ربّنا وليست مجرّد واجب”

في أول سيامة يترأسها بعد انتخابه وتنصيبه بطريركًا على الكنيسة الكلدانيّة، احتفل غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا الكلي الطوبى، صباح يوم الجمعة 21 آب 2026، بمراسيم السيامة الشمّاسيّة الإنجيليّة للإكليريكي ميفان ناظم، من إيبارشية أربيل الكلدانية، وذلك في كنيسة مريم العذراء في كويسنجق – أرموتة.
وتأمل غبطته في نصّ إنجيل معجزة تحويل الماء إلى خمر، ولا سيما في كلمة “الخدم” الذين قالت لهم مريم: “مهما قال لكم فافعلوه”. وجسّد غبطته هذا المفهوم على الشمامسة، وبخاصة الشمّاس الجديد. وأضاف أن البعض قد يعتقد أن الكنيسة استحدثت رتبة الشماس لاحقًا، إلا أن إنجيل اليوم يُظهر أن هذه الكلمة تعود إلى أول معجزة صنعها يسوع، والتي أظهر فيها مجده.
وقدّم غبطة البطريرك نونا أربع نقاط تتعلق بارتباط كلمة “الخدم” بخدمة الشمامسة اليوم: أولًا، إن الشماسيّة، منذ بدايتها، مرتبطة بإظهار مجد ربّنا وليست مجرد واجب. ثانيًا، طلب الرب من الخدم أن يملأوا الأجران بالماء، رغم أن المشكلة كانت نقص الخمر، ومع ذلك أطاعوا. وهكذا فإن الشماسيّة هي طاعة لكلمة الرب. ثالثًا، كان الخدم وحدهم يعرفون من أين جاء الخمر بعد المعجزة. كذلك فإن الشماس يعرف السرّ الإلهي من عمقه، لا من خارجه، وهذا ما يدعوه إلى التواضع والابتعاد عن كل ادّعاء. رابعًا وأخيرًا، إن الشمّاس يعلن بصوته مجد ربّنا عبر الإنجيل إلى العالم أجمع، كما أعلنت تلك المعجزة الأولى مجد الربّ.
وصلّى غبطته بصورة خاصة من أجل الدعوات الكهنوتية والرهبانية، ومن أجل الشمّاس الجديد، لكي يبلغ ما اختاره الله له.
وشارك في مراسيم السيامة سيادة المطران مار بشار متي وردة، رئيس أساقفة إيبارشية أربيل، والأنبا سامر صوريشو، الرئيس العام للرهبنة الأنطونية الهرمزدية الكلدانية، إلى جانب آباء الإيبارشية الكهنة، والأم سمر كامل، الرئيسة العامة لرهبنة بنات قلب يسوع الأقدس، وعدد من الراهبات، وجمع من مؤمني الرعية.