أحيت “جمعية وادي قنوبين” في أوستراليا احتفالها السنوي برعاية راعي الأبرشية المارونية المطران أنطوان شربل طربيه وحضور، وحضر ايضا عدد من أصدقائها من الكهنة وفاعليات الجالية اللبنانية، بمشاركة ثلاثمئة وخمسين شخصًا من أبناء وادي قنوبين في أوستراليا.
القى رئيس الجمعية الياس ملحم كلمة اعتبر فيها حضور المشاركين “علامة لتعلّقهم بهويتهم الروحية والوطنية والثقافية الضاربة الجذور في وادي قنوبين”.
وقال: “تعمل الجمعية على ترسيخ ارتباط أبناء الوادي المنتشرين بأهلهم المقيمين في لبنان، بخاصة في وادي قنوبين. وتضاعف جهودها لترسيخ هذا الارتباط في نفوس شباب وادي قنوبين المولودين هنا، المتشوّقين دوماً الى التعرف أكثر على جذورهم وتراثهم وهويتهم الأولى”. وتطرق الى “ما تقوم به الجمعية في هذا المجال، وأهمّه إصدار كتاب “قنوبين تاج الدنيا” بالعربية والإنكليزية، للزميل جورج عرب، وتعزيز مبادرات ترميم وتأهيل البيوت المهجورة في وادي قنوبين، وتوفير الدعم اللازم للعائلات المقيمة في الوادي، والسعي لتنظيم رحلة حج الى الجذور لعشرات من شباب وادي قنوبين الى قريتهم الأم، المصنّفة في لائحة التراث العالمي بفضل نضال آبائهم وأجدادهم، ومتابعة الاتصالات مع المسؤولين المعنيين لتسهيل الوصول الى القرية وداخلها”. ولفت الى “العلاقة التاريخية بين أهالي وادي قنوبين والبطريركية المارونية، والى تمسك الأهالي بالمقام البطريركي المرتبط بكيان لبنان، وبشخص البطريرك رمز وحدة الموارنة”. ووجه “تحية محبة ووفاء إلى البطريرك الكردينال مار بشاره بطرس الراعي”.
المطران طربيه
كانت كلمة للمطران طربيه حيّا فيها جمعية وادي قنوبين لجهودها المتعلقة بتعميق الارتباط بين المنتشرين والمقيمين، واستعرض الأهمية الدينية والتاريخية والثقافية لوادي قنوبين. وقال:” لم تعد وادي قنوبين قرية محدّدة بجغرافية بل باتت تياراً روحياً ثقافياً ملازماً لحياتنا، نواجه به كل التحديات المعاصرة أينما كنا. فحين نعيش روحانية قنوبين، روحانية المحبة والخدمة والتخلّي والالتصاق بالأرض والصلاة وسواها، في أي مكان وزمان نكون في قنوبين وفي عهود بهائها. والأمانة لهذه الحقيقة تقتضي تعريف أجيالنا الناشئة هنا في أوستراليا بكنوز تراثنا الروحي والوطني، وبغنى وفرادة الحياة التي عاشها أبناء الوادي في كنف البطريركية المارونية، وجعلت قريتهم منظراً ثقافياً في لائحة التراث العالمي”. وشجّع المطران طربيه أبناء وادي قنوبين المنتشرين على “العودة الى الوادي، وترميم بيوتهم وعدم هجرها نهائياً، وذلك بتشجيع ومباركة البطريرك الكردينال بشارة الراعي، الذي يواصل جهده لتوفير مقومات العيش لقرية وادي قنوبين، وتجديد الحياة الروحية فيها. وهنّأ المطران طربيه رئيس وأعضاء جمعية وادي قنوبين على جهودهم ومبادراتهم الهادفة الى المحافظة على تراثهم وهوية أرضهم الأولى”.
بعد ذلك عرض أعضاء الجمعية على شاشة كبيرة صفحات كتاب “قنوبين تاج الدنيا” الملونة بالعربية والإنكليزية لتعريف الحاضرين بمضمون الكتاب المتعلق بقرية وادي قنوبين، تاريخاً وجغرافيا طبيعية وبشرية وعائلات ومهاجرين ومعالم دينية وعمرانية وعادات وتقاليد، والذي ستنظم له حفلات إطلاق وتوزيع لاحقاً في لبنان وبلدان الانتشار”. كما عرض فيلم وثائقي عن أشغال ترميم بيوت هجرتها عائلاتها سابقاً، وعادت حالياً الى تأهيلها بتشجيع البطريركية المارونية وبإشراف المديرية العامة للآثار، وأبرزها عائلات بشارة وملحم. أبدى عدد كبير من الحاضرين رغبة في ترميم بيوتهم وتأهيلها لتشجيع أولادهم للعودة اليها ولو لفترات محدودة.
طربيه في الاحتفال السنوي لـ *جمعية وادي قنوبين* – أوستراليا : نشجّع أبناء الوادي المقدس المنتشرين على العودة إليه بمباركة من البطريرك الراعي






