«السلام الذي يمنحنا إياه يسوع ليس السلام الذي يكتفي بأن يُسكت الأسلحة، بل السلام الذي يمسّ قلب كلّ واحدٍ منّا ويغيّره. لنعد إلى سلام المسيح! ولنُسمِع العالم صرخة السلام التي تنبع من القلب!». و«أحثّكم على أن ترافقوا هذه الفترة الحسّاسة من العمل الدبلوماسي بالدعاء، على أمل أن تصبح الرغبة في الحوار وسيلةً لحلّ النزاعات الأخرى في العالم».
خلال رسالته إلى «مدينة روما والعالم» (Urbi et Orbi) في أحد الفصح، وكذلك في ختام المقابلة العامة يوم الأربعاء 8 نيسان، وجّه البابا لاون الرابع عشر هذه النداءات إلى جميع أنحاء العالم للمشاركة في أمسية صلاة من أجل السلام، من المقرّر أن تُقام في بازيليك القديس بطرس يوم السبت عند الساعة السادسة مساءً بتوقيت العاصمة الإيطالية روما.
وجاءت هذه الدعوات في ظل استمرار أعمال العنف في الشرق الأوسط. ورغم وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، شدّد البابا مجددًا على الحاجة إلى زمنٍ مخصّص للصلاة من أجل السلام، في وقتٍ تتواصل فيه النزاعات في لبنان والسودان وأوكرانيا واليمن وغيرها من دول العالم.
ولهذا السبب، ستُقام أمسية الصلاة يوم السبت تحت شعار السلام والرجاء، حيث سينضمّ المؤمنون من مختلف أنحاء العالم إلى قداسة البابا في تلاوة المسبحة الوردية، مع تأملات مقتبسة من آباء الكنيسة، بينهم القديس أوغسطينوس، والقديس يوحنا الذهبي الفم، والقديس أمبروسيوس.
وخلال تلاوة المسبحة (أسرار المجد)، سيقوم مؤمنون من قارات مختلفة -إفريقيا، والأمريكيتين، وآسيا، وأوروبا، وأوقيانوسيا- بإضاءة الشموع من شعلة «مصباح السلام» في أسيزي، الذي يظلّ مضاءً بشكل دائم عند قبر القديس فرنسيس الأسيزي.
وفي ختام الصلاة، سيتلو البابا تأمّلاً ودعاءً قبل أن يمنح البركة الختامية، سائلًا نعمة السلام على العالم بأسره.
شموع أمسية الصلاة من أجل السلام ستُضاء من مصباح السلام في أسيزي






