سويف : الفصح هو دعوة إلى التواضع والعودة إلى الله

ترأّس رئيس أساقفة أبرشيّة طرابلس المارونيّة المطران يوسف سويف السامي الاحترام، رتبة الوصول إلى الميناء في كنيسة مار سركيس وباخوس – حرف مزيارة، مساء الأحد 29 آذار 2026، بمشاركة النائبين الأسقفيّين؛ المونسنيور ماريو ماضي خادم الرعية والمونسنيور جوزيف غبش والشمّاس فيليب رفّول، وحشد من المؤمنين.
في مستهلّ كلمته، شكر المطران سويف الربّ على نعمة الدخول في الأسبوع العظيم، داعيًا إلى عيشه كمسيرة عبور حقيقيّة مع المسيح، من الخطيئة إلى النعمة، ومن الخوف إلى الرجاء، خصوصًا في ظلّ ما يعيشه لبنان والمنطقة من أزمات وآلام تمسّ كرامة الإنسان ووجوده.
وتوقّف عند معنى “الوصول إلى الميناء” كخاتمة لمسيرة الصوم الأربعيني، معتبرًا أنّها تعبّر عن رحلة الإنسان مع الله وسط تجارب الحياة وصعوباتها، حيث تبقى الثقة ثابتة بأنّ المسيح هو القائد الحقيقي لسفينة حياتنا، وهو الحاضر معنا وسط العواصف.
كما شدّد على أنّ الفصح هو دعوة إلى التواضع والعودة إلى الله، على مثال المسيح الذي “أخلى ذاته وأطاع حتى الموت، موت الصليب”، داعيًا المؤمنين إلى عيش التوبة الصادقة والانفتاح على نعمة الغفران.
وفي سياق حديثه عن واقع لبنان، عبّر عن الألم الذي يعيشه الشعب، داعيًا إلى عدم الاستسلام للخوف، بل التمسّك بالإيمان والثقة بأنّ الله يقود التاريخ ويصنع الرجاء في القلوب.
كما نوّه بحيوية الرعيّة ومختلف نشاطاتها، من جوقات وأخويّات وراعويات، مثنيًا على حضور الشبيبة والتزامهم، ومؤكّدًا أنّ الكنيسة الحيّة تُبنى بالإنسان قبل الحجر.
وختم داعيًا إلى عيش الأسبوع العظيم كـ“رياضة روحيّة”، في الصلاة والصمت والعودة إلى الذات، مشدّدًا على ضرورة أن تكون المصابيح مملوءة بزيت الروح القدس، لكي يشهد المؤمنون للنور الحقيقي، المسيح القائم من بين الأموات.
يُذكر أنّ الرعيّة تستعدّ للاحتفال بيوبيلها المئوي خلال العام 2026، في مناسبة تشكّل محطة شكر لله على مسيرة الإيمان والخدمة عبر الأجيال.