سويف : أنّ أخطر أنواع الظلمة ليست تلك الخارجيّة، بل ظلمة قلب الإنسان

ترأس صاحب السيادة المطران يوسف سويف، رئيس أساقفة أبرشيّة طرابلس المارونيّة،
قداس عيد دخول المسيح إلى الهيكل، في كابيلا دار المطرانية المارونيّة في طرابلس، صباح يوم الإثنين 2 شباط 2026، بحضور عدد من موظفي المطرانية.
وفي عظته، شدّد المطران سويف على عراقة هذا العيد الذي يُعدّ من أقدم الأعياد في الكنيسة، إذ سبق تكوّن السنة الطقسيّة، مؤكّدًا أنّه يعيد تسليط الضوء على حدث دخول المسيح، الطفل، إلى الهيكل، وتقديمه للربّ بحسب الشريعة.
وتوقّف سيادته عند شخصيّتي سمعان الشيخ وحنّة النبيّة، اللذين كانا ينتظران مجيء المخلّص، مشيرًا إلى أنّ انتظار المسيح كان فكرة محوريّة في تاريخ شعب الله، لأنّ العالم كان غارقًا في الظلمة نتيجة الخطيئة، فجاء المسيح ليكون نورًا يحرّر الإنسان من ظلمة الكبرياء والخطيئة والإنسان القديم.
وأشار المطران سويف إلى أنّ المسيحيّة هي استمراريّة لشعب الله الذي قَبِلَ الخلاص والمخلّص، موضحًا أنّ الدعوة المسيحيّة ليست امتيازًا خاصًا، بل رسالة موجّهة إلى العالم. وقال:
“إذا عشنا مسيحيّتنا لأنفسنا فقط، تكون مسيحيّة ناقصة، أمّا إذا عشناها لنكون نورًا للآخرين، فهي تكتمل في معناها الحقيقي.”
وأضاف أنّ أخطر أنواع الظلمة ليست تلك الخارجيّة، بل ظلمة قلب الإنسان، داعيًا المؤمنين إلى أن يطلبوا نعمة الروح القدس لتحويل الظلمة الداخليّة إلى نور، لأنّ النور يخلق الحياة، السلام، الفرح، والرجاء.
وفي ختام عظته، ومع إضاءة الشموع، أكّد المطران سويف أنّ المسيح هو “نور من نور”، ودعا المؤمنين إلى الامتلاء يوميًا من نور المسيح كي يتمكّنوا من نقله إلى بيوتهم وعائلاتهم ومجتمعهم، كلٌّ بحسب الوزنات التي نالها، من خلال أعمال المحبّة، الإصغاء، والحضور الصادق.
وختم بالصلاة على نيّة المؤمنين وعلى نيّة الأبرشيّة، متمنيًا للجميع عيدًا مباركًا، وحياة متجدّدة بنور المسيح، له المجد إلى الأبد. آمين.