روحانا ترأس قداس عيد مار أنطونيوس الكبير في أدونيس

ترأّس النائب البطريركي لأبرشية صربا المارونية المطران بولس روحانا، قدّاسًا لمناسبة عيد مار أنطونيوس الكبير، في كنيسة مار أنطونيوس الكبير في أدونيس – ذوق مصبح، بحضور رئيس وأعضاء المجلس البلدي، ومخاتير البلدة والجوار، إضافة إلى أعضاء لجنة الوقف ومجلس الرعية، وحشد من المؤمنين.
وألقى روحانا عظة شدّد فيها على أن “مار أنطونيوس هو أب الرهبان، مصريّ الأصل، وقد انتشرت قداسته في العالم كلّه، ولا سيّما في المؤسسات والرهبانيات التي تعتمد في تقاليدها الروحية نهج وروحانية مار أنطونيوس”.
وقال: “مار أنطونيوس، الذي عاش في القرنين الثالث والرابع، كان يتأمّل في الأسباب التي دفعت عددًا من الشبّان إلى التخلّي عن كل شيء واتباع المسيح. والقديس أثناسيوس الكبير، أسقف الإسكندرية، هو من وثّق سيرة حياة القديس أنطونيوس، ناقلًا فيها قصة واقعية عن شاب غنيّ جاء إلى يسوع يسأله: «ماذا عليّ أن أفعل لأكون كاملًا؟»، فدعاه يسوع إلى بيع كل ما يملك وإعطائه للفقراء ليكون له كنز في السماء”.
وأكد أن “الكمال ممكن للجميع وليس حكرًا على المكرّسين كما يظن البعض، بل هو دعوة موجّهة إلى جميع المعمّدين، سواء أكانوا متزوّجين أم في الكهنوت، واتباع يسوع يقتضي التخلّي عن الإنسان القديم الكامن فينا، والدخول إلى ذواتنا بترك الحقد والغضب والنميمة، وارتداء الإنسان الجديد الذي يرضي الرب. مار أنطونيوس كان يتأمّل في حياة النساك ليستفيد من خبراتهم، سواء في أسلوب تعاملهم مع الآخرين أو في مقاربتهم للصلاة والصمت والصبر ومحبة الناس”.
وختم روحانا: “إذا تأمّلنا بذواتنا بعمق، نكتشف أن لكل واحد منّا فضيلة، فلنتعلّم من بعضنا البعض ونتبادل الهبات الإلهية، من أجل بناء كنيسة رعوية مباركة ومتضامنة، شرط أن تكون روح المسيح المحبة هي الأساس فيها”.