رسالة البابا إلى الشبكة الكاثوليكية FADICA في الذكرى السنوية الخمسين لتأسيسها

بعث البابا لاون الرابع عشر هذا الجمعة برسالة إلى الشبكة الكاثوليكية FADICA، التي تضم مؤسسات وواهبين مهتمين بالنشاطات الخيرية الكاثوليكية، لمناسبة احتفالها بالذكرى السنوية الخمسين لتأسيسها. وُجهت الرسالةُ البابوية إلى السيدة أليسّيا كيلي، الرئيسة التنفيذية للشبكة التي تتخذ من العاصمة الأمريكية مقرًا لها، وحملت تاريخ السابع والعشرين من شباط فبراير.
استهل الحبر الأعظم رسالته معربًا عن أطيب التمنيات للمشاركين في هذه الاحتفالات، الذين يحيون خمسة عقود من التعاون، وعبّر عن امتنانه لدعمهم السخي المقدّم لمختلف دوائر الكوريا الرومانية، بالإضافة إلى المبادرات العديدة التي تقوم بها الشبكة في الولايات المتحدة الأمريكية وباقي أنحاء العالم.
بعدها لفت البابا إلى أن اللقاء يُعقد خلال زمن الصوم المبارك، حيث تدعو الكنيسة جميع المؤمنين الكاثوليك إلى عيش الصوم والصلاة وإلى القيام بأفعال من الرحمة بزحم وحماسة كبيرَين. وذكّر بأن الرب يسوع علمنا كيف نساعد الآخرين مقتدين بمَثل “السامري الصالح” في الإنجيل الذي كرّس وقته وموارده لمساعدة شخص لم يلتقِ به من قبل. وذكّر لاون الرابع عشر بأن هذا المثل، وكما قال البابا الراحل فرنسيس، يُظهر لنا نمط الله، الذي هو نمط القرب والرأفة والمحبة العطوفة.
وأكد البابا برفوست في هذا السياق أنه عندما نساعد الآخر، خصوصًا من يعجز عن ردّ الجميل، نصبح أدوات بين يدي الله، لأن كل فعل محبة تجاه القريب هو انعكاسٌ للمحبة الإلهية، كما جاء في الإرشاد الرسولي Dilexi Te “لقد أحببتُكَ”. وأضاف البابا أن إسهام الشبكة في دعم البرامج التي تعزز العدالة الاجتماعية والتربية الكاثوليكية وتدافع عن الكرامة البشرية وتعتني بالأشخاص الأشد هشاشة هو فعلاً انعكاس للمحبة الإلهية. وتمنى لاون الرابع عشر أن يكون هذا العمل مصدر إلهام للآخرين كي يجددوا لقاءهم مع المسيح من خلال خدمة أخوتهم وأخواتهم الصغار وكي يساهموا بطريقة واعية في رسالة الكنيسة.
في ختام رسالته شجع لاون الرابع عشر شبكة FADICAعلى مواصلة رسالتها الجديرة بالثناء وأكد للجميع أنه يرافقهم بصلواته، وأوكلهم إلى شفاعة العذراء مريم، والدة الكنيسة، مانحًا إياهم بركاته الرسولية كعلامة للسلام والفرح في الرب.