رئيس أساقفة موناكو للبابا لاوُن الرابع عشر: جئتم لتثبّتوا إيماننا وتجددوا فينا رجاء الإنجيل

“هويتنا ليست مجرد إرث بل مسؤولية وتجرد” هذا ما قاله رئيس أساقفة موناكو في كلمة الشكر التي وجّهها إلى قداسة البابا لاوُن الرابع عشر في ختام زيارته الرسولية إلى إمارة موناكو
في ختام الذبيحة الإلهية التي ترأسها قداسة البابا لاوُن الرابع عشر مختتمًا زيارته الرسوليّة إلى إمارة موناكو وجّه رئيس أساقفة موناكو، المطران دومينيك ماري دافيد كلمة شكّر إلى البابا قال فيها أيها الأب الأقدس، كيف يسعنا ألا نرفع الشكر للرب على فيض بركاته؟ فهو ينبوع كل خير، وقد جئتم بصفتكم خليفة بطرس لتذكّرونا بذلك. ففي كل محطة من محطات زيارتكم الرسولية إلى أرض موناكو، دعوتمونا إلى مسيرة روحية عميقة. لقد أعدتم التأكيد لنا على مدى جمال وإشراق إنجيل المسيح، وكيف لا يزال بإمكانه أن يمنح حياتنا طعمًا ومعنى. وشجعتمونا على مواجهة تحديات عصرنا بدون خوف، مدركين أننا نحمل كنزًا قادرًا على دعم الرجاء، رجاؤنا ورجاء العالم أجمع. كما ذكرتم بلادنا بأن هويتها لا تقتصر على مجرد الحفاظ على إرث ما، بل تتطلب المسؤولية، والتجرد من الذات، وروح الخدمة. وفي وقت تستعد فيه الكنيسة جمعاء للدخول في الأسبوع العظيم والمقدس، جئتم لكي “تثبتوا إيمان إخوتكم”.
تابع رئيس أساقفة موناكو يقول لهذا السبب، وإذ نستمد العزم من حضوركم وكلماتكم، نريد أن نجدد قولنا: “نعم، يسوع هو الطريق الذي نريد أن نسلكه معًا، وبقوة الروح القدس، نريد أن نعلن أن هذا الطريق مفتوح على مصراعيه للجميع”. “نعم، يسوع هو الحق الذي ينير ويحرر ويمنح الحياة معناها، ونريد لهذا الحق أن يغمر قلوبنا وعقولنا، وأن يعيد الحيوية لحياتنا ويوحدها في العمق”. “نعم، يسوع هو الحياة التي تحولنا وتجعل منا شهودًا وخدامًا لإنجيل الحياة، متنبِّهين لكرامة كل حياة بشرية، بما في ذلك الأشدَّ ضعفًا، من خلال الاعتناء ببيتنا المشترك، والعمل بلا كلل من أجل العدالة والسلام”.
وخلص رئيس أساقفة موناكو، المطران دومينيك ماري دافيد إلى القول وإذ نؤكد لقداستكم صلواتنا، نود مرة أخرى أن نقول لكم شكرًا، يا صاحب القداسة. نعم، شكرًا على رعايتكم الأبوية، وعلى كلماتكم المشجعة، التي تحمل في طياتها المطلب السامي واللطف الوافر في آن واحد. شكرًا لأنكم أظهرتم لنا المسيح: الطريق والحق والحياة. هو الذي سنتبعه من الآن فصاعدًا، معكم ومع الكنيسة جمعاء، على درب الآلام والصليب، لكي يقودنا إلى مجد قيامته البهي.