أُقيم الطقس في كابلة البابا أوربانُس الثامن بالقصر الرسولي. وسيُستَخدم صوف الحيوانين، اللذين نالا البركة اليوم في البازيليك الرومانيّة المكرَّسة للشهيدة، في صناعة دروع التثبيت المخصّصة لرؤساء الأساقفة الجدد.
خلال تلاوة الإنجيل، لم تخلُ الأجواء من بعض ثُغاء الحملان، قبل أن يختتم البابا لاون الرابع عشر المراسم بلمسة حانية لهما. فقد استضافت كابلة البابا أوربانُس الثامن في القصر الرسولي، صباح الأربعاء، في الذكرى الليتورجيّة للقدّيسة أغنِيس، طقس تقديم زوج من الحملان إلى الحبر الأعظم، وهي الحملان التي سيُستَخدم صوفها في نسج دروع التثبيت التي ستُمنح لرؤساء الأساقفة الجدد. وقد وُضِع الحملان في سلّة، وزُيِّنا بغطاء أبيض وبأكاليل من الورود الحمراء والبيضاء.
وكان الحيوانان قد نالا البركة على يد، الأب إدواردو باريسوتّو، في المجمع الأثري للبازيليك الواقعة على طريق نومنتانا والمكرَّسة للشهيدة أغنِيس. ويُعيد هذا الطقس إلى الأذهان تقليداً عريقاً للغاية، إذ تشير دراسات تناولت جذوره إلى وجود حمل، رمزاً للقدّيسة، على ضريحها منذ القرن الرابع، فيما تذكر مصادر من القرن السادس ممارسة بركة الحملان في موضع دفن القديسة أغنِس نفسها، التي استُشهِدت خلال إحدى الاضطهادات المعادية للمسيحيّين بين أواخر القرن الثاني وبدايات القرن الثالث.
أما دروع التثبيت التي ستُنسَج من صوف هذين الحملين، فهي علامة ليتورجيّة للشرف والسلطة الكنسيّة، يرتديها البابا ورؤساء الأساقفة والمتروبوليت في كنائسهم وفي كنائس أقاليمهم الكنسيّة. ويتكوّن درع التثبيت من شريط ضيّق من قماش منسوج من صوف أبيض، مزيَّن بستة صلبان من حرير أسود. ويُقام طقس بركة دروع التثبيت وتسليمها إلى رؤساء الأساقفة المتروبوليت على يد البابا في ٢٩ حزيران يونيو، في عيد القدّيسَين الرسولين بطرس وبولس.
تقديم الحملان إلى البابا لاون الرابع عشر في ذكرى القدّيسة أغنِيس






