بقعوني: لنطلب الغفران من بعضنا البعض ولنتصالح مع الله في عيد ظهور الثالوث الاقدس

ترأس متروبوليت بيروت وجبيل وتوابعهما للروم الملكيين الكاثوليك المطران جورج بقعوني، بمناسبة عيد الظهور الالهي (الغطاس)، قداس العيد في كنيسة القديس يوحنا الذهبي الفم بيروت، وعاونه النائب العام الأرشمندريت كميل ملحم والنائب القضائي الايكونومس القاضي اندره فرح، وخدمت القداس جوقة المطرانية بقيادة المرنم ايلي أسعد ومشاركة روبير روميه، بحضور حشد كبير من المؤمنين.
وبعد الاجيل المقدس، القى المطران بقعوني كلمة تحدث فيها عن معاني العيد وقال: “في عيد الظهور الإلهي تقول الترنيمة التي رتلناها: “اليوم ظهرت للمسكونة يا رب”. ونحتفل اليوم بعماد يسوع وظهور الثالوث الأقدس، “لقد ظهرت نعمة الله المخلصة كل العالم”، كما جاء في رسالة القديس بولس الى تيطس”.
أضاف: “ويسوع بعد ان تعمد بدأ كرازته بالدعوة الى التوبة. وعندما أرش المياه المقدسة وأكرس المنزل بالماء المقدس، فأنا أشترك في الماء التي قدسها المسيح يوم العماد، وهو قدسها لننكر الشهوات، ولنثبت في توبتنا ونتغير. ان الإبن القدوس الذي لم يخطىء أتى ليتعمد ويتم كل بر، اي ليتمم مشيئة الأب، فعندما نأخذ الماء المقدس فهذا يعني أننا نريد أن نتم كل بر وأن نعمل مشيئة الله. إن الكنيسة لم تضع هذه التقاليد لإتمام بعض الرموز بل لأن لها معاني عميقة جدا وهي طاعة الله”.
أضاف: “يجب الا نخجل أن نتوب، والا نخجل مما سيقوله عنا الناس عندما نتوب، فالمسيح لم يخش ان يأتي ليعتمد. والمسيح عندما يمر ليلة عيد الغطاس، فهو يأتي ليعطينا نعمة الخلاص واللقاء معه”.
وأشار المطران بقعوني الى ان “الأعياد بعاداتها وطقوسها تمر على البعض مرور الكرام، وهم لا يتغيرون، واليوم هناك فرصة ليظهر المسيح في حياتنا، فلنعمل لأجل الخلاص، ولنواجه التجارب وضعفاتنا والتحديات ولنطلب الغفران من بعضنا البعض ولنتصالح مع الله، في عيد ظهور الثالوث الاقدس”.
وفي ختام القداس، جرت رتبة تقديس المياه، وتم رش المياه المقدسة في الكنيسة وعلى المؤمنين، ومن بعدها تم تبادل التهاني بالعيد.