بقعوني ترأس قداس سيامة الشماس إيلي الشباب: الأوطان لا تُبنى بالحروب

ترأس متروبوليت بيروت وجبيل وتوابعهما للروم الملكيين الكاثوليك المطران جورج بقعوني قداسًا إلهيًا في كنيسة مار يوحنا الذهبي الفم في مطرانية بيروت– طريق الشام، تخلله منح السيامة الكهنوتية للشماس إيلي جان الشباب، وسط حضور كنسي وروحي وجمع من المؤمنين.
وخلال العظة، دعا بقعوني الكاهن الجديد إلى “التمسك بالإيمان ونشره بمحبة لكل من هو بحاجة إليه”، مؤكدًا أن “الأوطان لا تُبنى بالحروب ولا بالدمار ولا بتشريد الأهالي وتدمير ممتلكاتهم وخراب أرزاقهم ليصبحوا نازحين ومشرّدين، بل تُبنى بالرعاية من خلال المحبة والكلمة التي منحنا إياها الرب”.
وأضاف مخاطبًا الكاهن الجديد: “لقد أردت أن تكون كاهنًا من أجل هؤلاء النازحين المقهورين والمشرّدين والمعذّبين، لتبلسم جراحهم بالخدمة والمحبة وبكلمة الله، كاهنًا لا يستحي من الإنجيل بل يبشّر من خلاله بالرجاء المنتظر لكل المتألمين”. كما شدد على أن رسالة الكاهن هي نشر السلام بين الناس، ليكون “صانع سلام”، لأن “السلام يُصنع بمشيئة الرب”.
وتابع بقعوني قائلاً إن العالم كثيرًا ما يبحث عمّا يحقق مصلحته الخاصة، “لكن المؤمن الصادق مدعوّ ليشارك المسيح رسالته ويكرّس ذاته لخدمة كلمة الرب وحكمته”. ودعا الكاهن الجديد إلى أن يكون “صوت الرب أينما حلّ أو خدم، ثابتًا في إيمانه، صلبًا في مواقفه تجاه كلمة الله، ونقيًا في فكره وقلبه”، مذكّرًا بقول الإنجيل: “ماذا يستفيد الإنسان إذا ربح العالم وخسر نفسه”.
وفي ختام الاحتفال، أدّى الكاهن الجديد قسمه الكهنوتي، متعهدًا أن يعمل بحسب مشيئة الله، ويجاهر بكلمته، ويبقى ثابتًا في إيمانه وخادمًا لكل محتاج ومعوز ومتألم، داعيًا الحاضرين إلى الصلاة من أجله ليكون في خدمة الإنسان وصوتًا لمحبة الله.