مثلت كلير برينان، البالغة من العمر 54 عامًا وأمٌّ لأربعة أبناء، يوم الاثنين 3 كانون الثاني أمام محكمة الصلح في كوليرين في إيرلندا الشمالية، لمواجهة تهم تتعلّق بـ”القيام بعمل داخل منطقة آمنة” خارج مستشفى كوزواي، حيث تُجرى عمليات الإجهاض. وكانت وكالة زينيت بالقسم الإنكليزي قد أفادت في 5 أيار 2024 بأنّ كلير برينان فُرضت عليها غرامة قدرها 750 جنيهًا إسترلينيًا لأنها صلّت ورفعت لافتة تؤيّد الحياة خارج عيادة الإجهاض، في منطقة تصفها السلطات بأنها “منطقة احتواء”، وأدانتها محكمة الصلح في 2 كانون الأول 2024.
وأفاد الحكم القضائي الجديد بأنّ احتجاجها نُفِّذ بقصد، أو بتهوّر، إذا ما كان لعملها أثر في التسبّب بمضايقة أو إنذار أو ضيق للشخص المحمي الذي يرتاد المكان لغرض مذكور في المادة الثالثة من قانون خدمات الإجهاض”. وقد وُجِّهت أصابع الاتهام إليها من جديد بعد ظهور برينان خارج مستشفى كوزواي خلال أشهر أيلول وتشرين الأول وتشرين الثاني.
وكانت برينان قد أُوقِفت للمرة الأولى في تشرين الأول 2023 أثناء صلاتها خارج المستشفى برفقة زميلها الناشط المؤيّد للحياة ديفيد هول، الذي يستخدم كرسيًا متحرّكًا. وكانت تتلو صلاة “الأبانا” وتحمل مسبحة بعد دخول قانون خدمات الإجهاض حيّز التنفيذ، وهو القانون الذي يجرّم الاحتجاجات المؤيّدة للحياة ضمن نطاق 150 مترًا من عيادات الإجهاض. وقد طلب منها عناصر الشرطة المغادرة، فأجابت بأن من واجبها الأخلاقيّ أن تبقى هنا وتصلّي”. فنبّهها أحد الضباط من تصرّفها العنيد والجاهل ليُصار بعدها إلى توقيفها هي وهول وتوجيه التهم إليهما.
أُدينت برينان بتهمة تنظيم احتجاج غير قانوني، وقدّمت استئنافًا ضد الحكم، فيما أقرّ هول بذنبه.
وبالعودة إلى العام 2024، صرّحت برينان بأن قانون خدمات الإجهاض “مقلق للغاية، إذ يخبر المواطنين الأحرار بأنهم سيتعرّضون للاعتقال إذا صلّوا”. وأضافت: “لقد سُحقت قوانيننا ومعتقداتنا وثقافتنا المتعلّقة بالدفاع عن الحياة وحمايتها في هذا البلد. فإذا لم نكن أحرارًا في الصلاة ضد الإجهاض خارج عيادة من دون أن نُجرَّم، فلا أحد منا حرّ”. وقالت أمام المحكمة أيضًا: “أنا مسيحية وناشطة مؤيّدة للحياة، ولذلك فإن من واجبي الأخلاقي أن أسدّ الفجوة لصالح الأشدّ ضعفًا وأن أدافع عن حقوقهم، عن حقهم في الحياة. لا يحق لأي إنسان أن يدنّس ما هو مقدّس، ولا يملك أي إنسان على وجه الأرض الحق في سلب الحياة لأنها مقدّسة”.
ومن المقرّر عقد جلسة جديدة أمام المحكمة للبحث في التهم المستحدثة في 2 شباط 2026، على أن يُنظر في الاستئناف في وقت لاحق من العام نفسه. ولا تزال القضية تثير تساؤلات حول التشريعات المتعلّقة بحرية التعبير الديني ومناطق الوصول الآمن في إيرلندا الشمالية.
امرأة في قفص الاتهام لأنّها صلّت خارج عيادة الإجهاض






