أحيت كلية التربية في جامعة العائلة المقدسة، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم العالي، والمركز التربوي للبحوث والإنماء، ونقابة المربين التقويميين، اليوم العالمي للتعليم 2026، بطاولة مستديرة بعنوان “التعليم الشامل بحلول عام 2030 – الرؤية، الاستراتيجية والتنفيذ في لبنان”.
وشكل اللقاء مناسبة أكاديمية وتربوية جامعة، تخللها الاحتفال بحصول كلية التربية على الاعتماد الخارجي من وكالة اعتماد دولية، في إنجاز يعكس التزام الكلية بأعلى معايير الجودة الأكاديمية، ويعزز موقعها في إعداد الكوادر التربوية المتخصصة.
أدارت الدكتورة أنيتا يوسف الحاج الجلسات والحوار، بمشاركة فاعلة من وزارة التربية والتعليم العالي، والمركز التربوي للبحوث والانماء ونقابة المربين التقويميين في لبنان، بحضور الامين العام للمدارس الكاثوليكية في لبنان الاب يوسف نصر، ورئيسة الجامعة الاخت الدكتورة هيلدا شلالا وأعضاء مجلس الجامعة، ومديرة الارشاد والتوجيه في وزارة التربية والتعليم العالي الدكتورة هيلدا الخوري، والدكتورة ميشلين عون ممثلة المركز التربوي للبحوث والانماء، ونقيبة المربين التقويميين في لبنان البروفسورة أسما مجاعص عازار، وعميدة كلية التربية الاخت الدكتورة إيمانويل الحاج. كما شارك في اللقاء عدد من مديري المدارس، والمعلمين والمعالجين، والمسؤولين التربويين، وأساتذة الجامعات، وطلاب التربية التقويمية في الجامعة، إلى جانب ممثلين عن المنظمات التربوية غير الحكومية.
الحاج
بعد النشيد الوطني، قدمت للقاء الدكتورة صوفي سلوم، ثم ألقت عميدة كلية التربية كلمة شددت فيها على أن “اختيار هذا اليوم لمناقشة التعليم الشامل بحلول عام 2030 يحمل دلالة عميقة، إذ يعكس قناعة راسخة بأن تعليم المستقبل لا يمكن أن يكون إلا تعليما شاملا للجميع، دون استثناء أو تهميش”.
وأعلنت “حصول كلية التربية على اعتماد خارجي من وكالة الاعتماد الدولية “أكوين”: اعتماد دولي غير مشروط لمدة سبع سنوات”، معتبرة هذا التقدير “حافزا إضافيا لمواصلة الرسالة التربوية في بناء مدرسة 2030، بدءا من اليوم، مدرسة تسخر فيها الدقة الأكاديمية في خدمة كرامة الإنسان”.
وقالت: “في ظل الأزمات الوطنية والدولية الراهنة، يعد التميز أسمى أشكال العدالة الاجتماعية، لأن الفئات الأكثر هشاشة، والتي يحتضنها التعليم الشامل، هي الأكثر حاجة إلى مدربين ومتخصصين ذوي كفاءة عالية. من هنا، الشمول هو ركيزة إنسانيتنا وجوهر رسالتنا”.
وتوقفت عند أهمية حضور الشركاء التربويين، معتبرة أن “مشاركة الوزارة، والمركز التربوي، والأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية، ومديري المدارس العادية والدامجة، والمراكز المتخصصة، والمنظمات غير الحكومية، ومراكز رعاية الأطفال والعيادات الخارجية، تؤكد البعد الاجتماعي للرسالة المشتركة وانتصار رؤية موحدة، كما تعكس التناغم والتكامل بين الجامعة وصناع السياسات التربوية والخبراء الميدانيين”.
وخلصت الى القول: “معا، نشكل منظومة تربوية متكاملة، تلتزم فيها كلية التربية بأن تكون مختبرا للابتكار التربوي، تصاغ فيه استراتيجيات المستقبل ويدرب قادة التغيير”.
الجلسات
ثم عقدت الجلسة الأولى حول “الرؤية الوطنية للتعليم الدامج 2030″، تحدثت فيها الدكتورة هيلدا الخوري عن رؤية وزارة التربية والتعليم العالي للتربية الدامجة، محددة أولويات العمل التربوي والمؤسسي في هذا المجال.
كما قدمت الدكتورة ميشيلين عون مداخلة تناولت دور المركز التربوي للبحوث والانماء في التعليم الدامج وفي مواكبة السياسات والمناهج، متوقفة عند الورقة المساندة للتربية الدامجة بوصفها إطارا مرجعيا يعزز التوجه نحو العدالة التربوية.
أما الجلسة الثانية، فتمحورت حول “الدمج في الممارسة العملية”، حيث تحدثت البروفسورة أسماء مجاعص عازار عن التربية التقويمية والمدرسة الدامجة في أفق 2030 ودور نقابة المربين التقويميين، مقدمة تعريفا لمفهوم المدرسة الدامجة، ولدور المربي التقويمي والنقابة، وأهمية الشراكات الاستراتيجية والتكامل في العمل بين الوزارة والمركز والنقابة والمدارس والجامعات.
بعد ذلك، قدمت مديرة مدرسة راشيل إده – سبعل مسرة مارون، شهادة حية حول تجربة المدرسة الدامجة. وتلتها الطالبة تيريزا عيد من برنامج الماستر في الكلية، بعرض تناول مشروع l’école de demain وكيفية بناء انسان حر ومستقل ومواطن فعال في مجتمع عادل وآمن.
واختتمت الجلسات بنقاش تفاعلي وأسئلة، قبل أن تقدم الحاج خلاصة اللقاء وآفاقا مستقبلية، مؤكدة أن هذا الحدث يشكل “خطوة إضافية على طريق بناء مدرسة دامجة في لبنان، تؤمن بالحق في التعليم للجميع، وتعمل على إزالة الحواجز أمام التعلم مهما اختلفت الاحتياجات والقدرات، وقد رسمت مداخلات اليوم خريطة طريق متكاملة نحو أفق 2030”.
وأكدت أن “التربية الدامجة ليست خيارا تربويا فحسب، بل هي مسؤولية جماعية ومسار إصلاحي نحو مجتمع أكثر عدالة واحتضانا لكل متعلم”.
دروع
وفي الختام، قدمت رئيسة الجامعة دروعا تكريمية للمشاركين في الجلسات.
اليوم العالمي للتعليم 2026 في جامعة العائلة المقدسة بالبترون الحاج: التربية الدامجة مسؤولية جماعية ومسار إصلاحي نحو مجتمع أكثر عدالة






