المطران يوسف سويف يزور الإكليريكيّة البطريركية المارونية – غزير ويؤكّد: نريد كهنوتًا واسعًا بخدمة الإنسان دون تمييز

زار رئيس أساقفة أبرشيّة طرابلس المارونيّة، المطران يوسف سويف، طلاب الإكليريكيّة البطريركية المارونية في غزير، حيث ترأّس قدّاسًا إلهيًا وذلك يوم الأربعاء ١٨ شباط ٢٠٢٦، عاونه فيه الأب الرئيس جان بول شربل والمونسنيور سايد مرّون والخوري أنطونيو نفاع بحضور الخوري جوزف عبود من لجنة الدعوات، والآباء المنشئين والمرشدين في الإكليريكيّة.
وألقى كلمة روحيّة شدّد فيها على أهميّة التنشئة الكهنوتيّة القائمة على اللقاء الشخصي بالمسيح، وعلى عيش الكهنوت كرسالة محبّة وخدمة لجميع الناس دون استثناء.
وفي مستهلّ كلمته، عبّر المطران سويف عن فرحه الكبير بزيارة الإكليريكيّة التي شكّلت جزءًا أساسيًا من مسيرته وتكوينه، مشيرًا إلى أنّ مراحل التنشئة، رغم صعوباتها وتحدّياتها، هي مسيرة ضروريّة لاكتشاف دعوة الله والاقتداء بحياة يسوع المسيح، داعيًا الطلاب إلى عيش زمن الصوم بفرح، لأنّ الصوم الحقيقي يقود إلى لقاء المسيح القائم.
وتوقّف المطران سويف عند الأحداث الأليمة التي شهدتها مدينة طرابلس جرّاء سقوط المباني المهدّدة، مستعيدًا خبرته الشخصيّة في مرافقة المتضرّرين، ومؤكّدًا أنّ الكنيسة مدعوّة إلى الوقوف إلى جانب كل إنسان متألّم، بغضّ النظر عن انتمائه الديني أو الاجتماعي. وقال في هذا السياق: «انطلاقًا من إيماننا بيسوع المسيح وإنسانيّتنا، لا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي أمام وجع أي إنسان. المطرانية ومدارسنا وقاعاتنا مفتوحة لكل شخص محتاج، لأنّ وجه الإنسان المتألّم هو وجه المسيح نفسه».
ودعا طلاب الإكليريكيّة إلى التحضير لكهنوت «واسع وشامل»، بعيد عن كل انغلاق أو تمييز، قائلاً: «لا نريد مسيحًا ضيّقًا ولا كهنوتًا فئويًا، بل كهنوتًا مسكونيًا، كهنوت الحبّ والخدمة، لأنّ يسوع جاء لخدمة الإنسان كلّه، وكل إنسان».
كما شدّد على أنّ خدمة الإنسان، أو ما يُعرف بالـ«دياغونيّة»، هي جوهر الرسالة الكهنوتيّة، مشيرًا إلى أنّ الكاهن مدعوّ لأن يكون حضورًا روحيًا وإنسانيًا محوّلًا في المجتمع، ينقل نور المسيح إلى عالم يعاني من الألم والظلمة، ويزرع فيه الرجاء والمحبة والعدالة.
وفي ختام زيارته، صلّى المطران سويف من أجل طلاب الإكليريكيّة ومسيرتهم، سائلًا الله أن يبارك تنشئتهم لتثمر كهنة خدّامًا، يحملون حضور المسيح إلى العالم، ويساهمون في بناء مجتمع أكثر إنسانية ومحبة.