المطران يوسف سويف يترأس قدّاس عيد القدّيس يوسف في ضهر العين ويدعو إلى روحانيّة الإصغاء والاتّكال على عناية الله.

ترأس صاحب السيادة المطران يوسف سويف، رئيس أساقفة أبرشيّة طرابلس المارونيّة، القدّاس الإلهي لمناسبة عيد القدّيس يوسف، وذلك مساء الأربعاء 18 آذار 2026، في كنيسة مار يوسف – ضهر العين، بمشاركة كهنة الرعيّة الخوري عزّت الطحش والخوري جوزيف الخوري وحضور المخاتير وجموع من المؤمنين.
وفي مستهلّ عظته، عبّر المطران سويف عن فرحه بالمشاركة في هذا الاحتفال السنوي، مؤكّدًا على أهميّة هذا التقليد الكنسي الذي يجمع أبناء الرعيّة حول مذبح الربّ، رافعًا الصلاة على نيّة الأبرشيّة والكنيسة، ولا سيّما من أجل لبنان الذي يمرّ بظروف صعبة، مشدّدًا على أنّ “هذا الوطن، رغم آلامه، هو بقيادة الله الذي لا يتركه في المحن”.
ونوّه سيادته بدور رعيّة ضهر العين كمحطّة جامعة وغنيّة بتنوّعها العائلي والاجتماعي، معتبرًا إيّاها صورة حيّة لكنيسة يسوع المسيح، “الواحدة، الجامعة، المقدّسة والرسوليّة”، وداعيًا إلى تعزيز حضورها الرسولي في محيطها المنفتح والمتنامي.
كما شكر كاهن الرعيّة الخوري عزّت على خدمته، وحيّا الخوري جوزيف في عيده، مشيرًا إلى مهمّته في تأسيس رعيّة جديدة في منطقة السامريّة، تلبيةً للنموّ السكاني، في إطار رؤية رعويّة منفتحة ورسوليّة. كذلك وجّه تحيّة إلى ابن الرعيّة الخوري فؤاد في رسالته الكهنوتيّة في فرنسا.
وتوقّف المطران سويف في عظته عند ثلاث ركائز أساسيّة من روحانيّة القدّيس يوسف:
الإصغاء إلى صوت الله، في عالم يكثر فيه الضجيج والأخبار المضلّلة، مؤكدًا أنّ الإصغاء الحقيقي يقود إلى كلمة تبني الإنسان.
الاتّكال على عناية الله، داعيًا إلى استعادة الثقة العميقة بأن “الله يدبّر”، كما عاشها الأجداد بإيمان بسيط وصادق.
روح الخدمة، حيث جسّد القدّيس يوسف مثال العطاء الصامت في رعايته للعذراء مريم والطفل يسوع.
كما تأمّل في صورة رمزيّة تعبّر عن حمل يوسف ليسوع على كتفيه، معتبرًا أنّها شكّلت مثالًا عميقًا انعكس لاحقًا في حمل المسيح للصليب وفدائه للبشريّة، داعيًا المؤمنين إلى أن يحملوا بعضهم بعضًا بالمحبّة والتضامن.
وفي ختام عظته، شدّد المطران سويف على أهميّة العيش كجماعة كنسيّة متضامنة، تحمل بعضها بالصلاة والمحبّة، لتكون شاهدة لرجاء المسيح القائم في عالم اليوم.