ترأّس راعي أبرشية طرابلس المارونية، المطران يوسف سويف السامي الاحترام، القداس الإلهي لمناسبة عيد مولد القديس يوحنا المعمدان في كنيسة مار يوحنا المعمدان – علما، بحضور خادم الرعية الخوري يوسف المختفي والخوري يوسف ديب ، وأبناء الرعية، وممثلي الهيئات البلدية والاختيارية والأخويات والكشاف، إلى جانب حشد من المؤمنين والمغتربين الوافدين للمشاركة في الاحتفال.
في مستهل عظته، هنّأ المطران سويف أبناء الرعية بعيد شفيعهم، مثنيًا على الجهود التي بذلتها مختلف الفعاليات الرعوية والتنظيمية لإنجاح المناسبة، ومؤكدًا صلاته على نية أبناء البلدة الأحياء منهم والأموات، وعلى نية كل من يحمل اسم القديس يوحنا.
وتوقف عند ثلاثة محاور أساسية استوحاها من شخصية يوحنا المعمدان ورسالته. فشدّد أولًا على معنى اسم “يوحنا” الذي يشير إلى حنان الله ورحمته، معتبرًا أن ولادة يوحنا شكّلت علامة على تدخّل الله في تاريخ البشرية وإعلان رحمته التي بلغت ذروتها في تجسد يسوع المسيح. وأوضح أن يوحنا السابق والكارز والمعمدان كان الممهّد المباشر لمجيء الرب، والشاهد على رحمة الله الممنوحة للإنسان.
أما المحور الثاني فكان التواضع، حيث أكد أن الإنسان الممتلئ من رحمة الله يصبح تلقائيًا إنسانًا متواضعًا، مستشهدًا بقول يوحنا المعمدان: «له أن ينمو ولي أن أنقص». ولفت إلى أن التواضع لا يعني إلغاء الذات، بل معرفة الإنسان لمكانه ودوره ورسالته. وأضاف أن الكنيسة والرعية والوطن بحاجة اليوم إلى أشخاص متواضعين يصغون إلى حاجات الناس ويعملون بروح الخدمة، معتبرًا أن مستقبل لبنان ونهضته يرتبطان بوجود مسؤولين ومواطنين يتحلون بالتواضع الحقيقي.
وفي المحور الثالث، تناول المطران سويف موضوع الشفاء، مشيرًا إلى أن كل إنسان يحمل في داخله جراحًا جسدية أو نفسية أو روحية، وأن رحمة الله والتواضع يفتحان الطريق أمام الشفاء الحقيقي. ودعا المؤمنين إلى الإصغاء إلى دعوة الرب للقيام من كل أشكال الموت الروحي واليأس والحقد، والعيش حياة جديدة على مثال يوحنا المعمدان، الشاهد الأمين للمسيح.
وفي ختام الاحتفال، رفع المؤمنون الصلاة طالبين شفاعة القديس يوحنا المعمدان من أجل الرعية وأبنائها المقيمين والمنتشرين، ومن أجل أن يعمّ السلام والرجاء في لبنان والعالم.
المطران يوسف سويف في عيد مولد يوحنا المعمدان في علما: رحمة الله تقود إلى التواضع والشفاء






