المطران يوسف سويف ترأّس قداسًا لمناسبة اليوم العالمي للمريض في كابيلا مستشفى CHN: “لقد أحببتك” عنوان مسيرة الشفاء والمحبة

ترأّس رئيس أساقفة أبرشية طرابلس المارونية المطران يوسف سويف، صباح الأربعاء 25 شباط 2026، القداس الإلهي لمناسبة اليوم العالمي للمريض، في كابيلا مستشفى المركز الشمالي الطبي (CHN)، بمشاركة النائب الأسقفي الخاص المونسنيور جوزيف غبش، المرشد الروحي للمستشفى الخوري سركيس عبدالله والخوري قيصر إسحاق، والدكتور سيزار باسيم رئيس مجلس إدارة مركز الشمال الاستشفائي، والطاقم الطبي والإداري، وعدد من المؤمنين.
في مستهل القداس، شكر المطران سويف الله على هذه “المحطة الروحية السنوية” التي باتت تقليدًا في المستشفى، مثنيًا على رسالة العاملين فيه، من أطباء وممرضين وموظفين، الذين يقدّمون خدمة إنسانية نبيلة، مؤكدًا أنه يقدّم الذبيحة الإلهية على نياتهم ونوايا عائلاتهم وجميع المرضى والمتألمين، كما ذكر الأحباء الذين سبقونا إلى بيت الآب.
وتوجّه بتحية خاصة إلى المرشد الروحي للمستشفى، منوّهًا بخدمته في مرافقة المرضى روحيًا، وقال: “إن حضور الكاهن في هذه الأماكن المتألمة يحوّل المرض والوجع إلى سلام ورجاء، ويجعل من الألم مساحة لقاء مع الله”.
ثمّ تأمّل سيادته في إنجيل شفاء الأبرص، مشيرًا إلى أن الألم لا يقتصر على الجسد فحسب، بل يمتد إلى العزلة النفسية والاجتماعية، مؤكّدًا أن يسوع يأتي دائمًا لملاقاة الإنسان في ضعفه، ويمنحه الشفاء والرجاء عندما يقترن الألم بالإيمان. وأضاف: “الله لم يبقَ بعيدًا عن جراح الإنسان، بل تجسّد وصار إنسانًا، لينحني أمام ألم البشرية ويشفيها بمحبة لا حدود لها”.
وشدّد على أن شعار الأبرشية لهذه السنة “لقد أحببتك” هو دعوة لكل إنسان ليعيش المحبة كواقع ملموس، وليس كمجرد كلمات، بل كعلاقة حية مع الله ومع الآخر، موضحًا أن المحبة الحقيقية تتجسّد في خدمة الإنسان دون تمييز.
كما حذّر من مخاطر الانغلاق والتقوقع القومي أو الديني، معتبرًا أن رسالة المسيح هي رسالة محبة شاملة لكل إنسان، وقال: “يسوع لم يأتِ لفئة دون أخرى، بل للبشرية جمعاء، ومحبتنا مدعوّة لأن تكون جامعة، توحّد حيث يوجد انقسام، وتبني جسور الرجاء والسلام”.
وفي ختام القداس، تمنّى المطران سويف لجميع المرضى والعاملين في القطاع الصحي صومًا مباركًا ومسيرة مليئة بالنعمة، مؤكدًا أن رسالة الكنيسة هي مرافقة الإنسان في ألمه، وتجسيد محبة الله التي تشفي الجراح وتجدّد الرجاء، تحت عنوان ثابت: “لقد أحببتك”.