المطران طربيه من سيدني: كونوا شهودًا للقيامة وصلّوا من أجل السلام في العالم ولبنان

وجّه راعي أبرشية أوستراليا ونيوزيلندا وأوقيانيا المارونية المطران أنطوان-شربل طربيه رسالة بمناسبة عيد الفصح 2026 بعنوان: «وتكونون لي شهود»، دعا فيها أبناء الأبرشية إلى أن يكونوا شهوداً لقيامة المسيح من خلال حياتهم اليومية، حاملين رسالة الرجاء والسلام في عالم يرزح تحت الحروب والاضطرابات.
وأشار إلى أن “عيد الفصح يعيد المؤمنين إلى فجر القيامة، حيث دُحرج الحجر عن باب القبر وأُعلن انتصار النور على الظلمة والحياة على الموت، مؤكداً أن قيامة المسيح هي حجر الزاوية في الإيمان المسيحي والحقيقة التي غيّرت مجرى تاريخ البشرية”.
وأوضح أن “عيد الفصح ليس مجرد ذكرى سنوية، بل دعوة للقاء شخصي مع المسيح القائم والشهادة له، لافتاً إلى أن هذا اللقاء يبدّل حياة الإنسان كما بدّل حياة الرسل بعد القيامة، إذ تحوّل خوفهم إلى شجاعة، والشك إلى إيمان، والحزن إلى رسالة رجاء، كما يظهر في شهادة القديس بطرس والقديس توما وتلميذي عمّاوس”.
وأكد أن “الشهادة للقيامة لا تكون بالكلام فقط، بل بالعيش اليومي كأبناء لله، من خلال إعلان الإيمان بشجاعة، والدفاع عن الحياة ضد ثقافة الموت، واستبدال الحقد والكراهية بالمحبة والمسامحة، وجعل حياة المسيح ظاهرة في حياة المؤمنين”.
وشدد على أن “الشهادة للقيامة تعني أيضاً قبول سلام المسيح الذي لا يرتبط بالظروف، بل ينبع من الإيمان بحضور الرب الحي”، داعياً “في سنة الصلاة من أجل السلام في الأبرشية إلى أن يكون المؤمنون أدوات سلام في عائلاتهم ومجتمعهم والعالم”.
ودعا إلى “الصلاة من أجل السلام ووقف الحروب في العالم، ولا سيما في الشرق الأوسط، كما صلّى من أجل عودة السلام إلى لبنان ومنع الحروب على أرضه”، معبّراً عن “التضامن مع النازحين والمتضررين”، داعياً إلى “دعم العائلات الصامدة في القرى الحدودية”.
وأشار إلى أن “حدث القيامة ليس من الماضي، بل هو رسالة حياة جديدة لكل إنسان، مؤكداً أن العالم اليوم بحاجة إلى شهود أكثر منه إلى معلمين، داعياً المؤمنين إلى حمل فرح القيامة إلى الآخرين والمشاركة بالحياة الجديدة التي يمنحها المسيح”.