المطران طربيه في مؤتمر للشبيبة المارونية في سيدني: العالم يحتاج إلى النور والمسيح يختاركم لتحملوه إليه

انعقد في سيدني “مؤتمر الشبيبة المارونية الرابع” في أوستراليا تحت عنوان «انهض بالنور – ARISE WITH LIGHT»، برعاية راعي الأبرشية المارونية في أوستراليا ونيوزيلندا وأوقيانيا المطران أنطوان شربل طربيه، وبمشاركة أكثر من ثلاثمئة شاب وشابة من مختلف الولايات الأوسترالية ونيوزيلندا، بتنظيم من مؤسسة الشبيبة المارونية في أوستراليا (MYA).
أُقيم المؤتمر في مركز The Tops Conference Centre في منطقة وولونغونغ، وتضمّن برنامجًا روحيًا متكاملًا شمل محاضرات رئيسية وورش عمل وأنشطة تفاعلية، إضافة إلى محطات صلاة وتأمل، هدفت إلى تعميق البعد الإيماني وتعزيز روح الانتماء الكنسي والهوية المارونية لدى الشبيبة.
طربيه
وفي كلمته الافتتاحية، دعا المطران طربيه الشبيبة إلى “عيش رسالة النور في عالم اليوم”، مؤكدًا دورهم ومسؤوليتهم في” مواجهة التحديات الروحية والإنسانية”، مشددًا على أن” العالم يحتاج إلى النور أكثر من حاجته إلى الضجيج، وأن الشبيبة مدعوون إلى حمل هذا النور إلى عائلاتهم ومجتمعاتهم”.
كما حثّ المشاركين على” اختبار كلمة الإنجيل في حياتهم اليومية من خلال الصلاة والتأمل والالتزام الكنسي”، معتبرًا أن “وجودهم في الكنيسة ليس من باب الصدفة، بل هو دعوة ورسالة، وأن الكنيسة ترى فيهم علامة رجاء وسلام في زمن يفتقر إلى القيم الروحية”.
من جهته، عبّر مدير مكتب الشبيبة الأب يوسف إلياس عن تقديره للأجواء الروحية والوحدوية التي طبعت أعمال المؤتمر، لافتًا إلى أن اللقاء “شكّل مساحة جامعة لشبيبة الموارنة من أوستراليا ونيوزيلندا، وأسهم في تعزيز الروابط بينهم وتشجيعهم على المشاركة الفاعلة في حياة الكنيسة والمجتمع”.
كما أشار عدد من المشاركين إلى” الأثر الإيجابي الذي تركه المؤتمر في حياتهم”، معتبرين أنه “شكّل محطة روحية أساسية أعادت تثبيت الرسالة الإيمانية لديهم، ورسّخت مفهوم عيش النور في المسؤوليات اليومية والعلاقات الإنسانية”.
واختُتم المؤتمر بالقداس الإلهي الذي ترأسه المطران طربيه، حيث توقّف في عظته عند طبيعة النور الذي تُدعى الشبيبة إلى حمله، معتبرًا أنه “نور الرحمة والشجاعة والغفران”، وداعيًا إلى “عيش الإيمان بجرأة وبأسلوب مختلف يخدم الإنسان ويعزّز ثقافة السلام والأخوّة”.