بمناسبة افتتاح السنة الطقسيّة الجديدة، وفي أحد تقديس البيعة، الذي يصادف أيضًا تذكار الموتى المؤمنين، ترأّس سيادة المطران شارل مراد قدّاسًا احتفاليًّا في كاتدرائية سيّدة البشارة للسريان الكاثوليك في بيروت، يوم الأحد في 1 تشرين الثاني 2026، بمشاركة حشد من المؤمنين.
وقد خدمت القدّاس جوقة الكاتدرائيّة، بمشاركة أخويّة الحبل بلا دنس، وفريق الليجيون ماريّا (رئاسة سيّدة البشارة)، وأخويّة مار منصور، واللجنة الخيريّة، وحركة مار شربل. وقد شكّل هذا القدّاس مناسبةً جامعةً، ومحطّة انطلاق وإرسال لمختلف الأخويّات والحركات واللجان الكنسيّة، إيذانًا ببدء نشاطاتها ورسالتها الروحيّة والرعويّة مع انطلاق السنة الطقسيّة الج
وبعد الإنجيل المقدّس، ألقى المطران مراد عظة روحيّة تناول فيها معاني أحد تقديس البيعة، متأمّلًا في إنجيل القدّيس متّى (16: 13-20)، حيث يعترف بطرس بيسوع قائلًا: «أنت المسيح ابن الله الحيّ»، وفي رسالة القدّيس بولس إلى العبرانيين (8: 1-12)، التي تعلن العهد الجديد الذي يكتب فيه الله شريعته في قلوب المؤمنين.
وأشار إلى أنّ قداسة البيعة تبدأ حين يتحوّل الإيمان من كلمات على الشفاه إلى محبّة مكتوبة في القلوب، مؤكّدًا أنّ الكنيسة ليست حجارةً وجدرانًا فحسب، إنّما جماعة مؤمنين يسكن المسيح في قلوبهم، ويشهدون لحضوره من خلال المحبّة والرحمة والغفران.
وتوقّف عند السؤال الذي ينبغي أن يرافق كلّ مؤمن في هذه المناسبة: هل صارت قلوبنا مسكنًا لله؟ وهل يجد المسيح فينا قلبًا يغفر، ويدًا تساعد، وكلمةً تشفي، ونظرةً تحفظ كرامة الإنسان؟
وشدّد على أنّ قداسة الكنيسة تظهر في حياة أبنائها، حين يصبح الإيمان شهادةً حيّة، وتتحوّل المحبّة إلى مواقف وأفعال، وتغدو الجماعة الكنسيّة بيتًا للرجاء والسلام واحتضان المتألّمين.
وفي ختام القدّاس، تقبّل المطران مراد التهاني بالمناسبة في صالون الكاتدرائيّة، حيث تبادل مع الحاضرين التهاني والتمنّيات بسنة طقسيّة مباركة، سائلين الله أن يجعلها سنة سلام وقداسة وتجديد في حياة الكنيسة وأبنائها.
المطران شارل مراد في قدّاس افتتاح السنة الطقسيّة: «قداسة البيعة تبدأ حين يتحوّل الإيمان إلى محبّة مكتوبة في القلوب»






