المطران تابت من كندا : الرابع من آب ليس مجرد تاريخ ولا مستقبل واعدًا من دون عدالة

أصدر راعي أبرشية مار مارون في كندا المطران بول – مروان تابت، في الذكرى السادسة لانفجار مرفأ بيروت، بيانا، قال فيه: “نقف بخشوع أمام ذكرى الشهداء الذين ارتقوا في واحدة من أكبر المآسي التي عرفها لبنان، ونستذكر الجرحى والمفقودين، وكل العائلات التي تبدلت حياتها في لحظة ألم لا تزال آثارها حاضرة في القلوب والبيوت”.
أضاف :”إن الرابع من آب ليس مجرد تاريخ في الذاكرة اللبنانية، بل هو جرح وطني وإنساني ما زال ينزف، ويذكّرنا جميعاً بحجم المسؤولية الملقاة على عاتق الدولة ومؤسساتها في حماية الإنسان وصون كرامته وحقه في الحياة. ومن كندا، حيث يحمل أبناء الجالية اللبنانية وطنهم في قلوبهم أينما كانوا، نتحد مع أهلنا في لبنان بالصلاة والرجاء، ونؤكد أن المسافات لا تلغي وجع الانتماء، ولا تُضعف شعورنا بالمسؤولية تجاه وطننا الأم”.
وتابع :”إن الكنيسة، التي كانت دائماً إلى جانب المتألمين، تجدد دعوتها إلى أن تأخذ العدالة مجراها الكامل، في إطار قضاء مستقل ونزيه، بعيداً من أي تدخل أو ضغط، لأن الحقيقة ليست مطلباً سياسياً، بل حقاً إنسانياً وأخلاقياً لا يسقط بمرور الزمن.
إننا نصلي من أجل أن يمنح الله المسؤولين الحكمة والشجاعة ليكونوا في خدمة الحقيقة، وأن تبقى كرامة الضحايا وعائلاتهم فوق كل اعتبار، لأن المصالحة الحقيقية لا تُبنى على النسيان، بل على كشف الحقيقة وتحقيق العدالة”.
وحيا المطران تابت ، “في هذه المناسبة الأليمة، كل من وقف إلى جانب لبنان في محنته، من دول ومؤسسات وأفراد، وأبناء الانتشار اللبناني الذين هبوا يومها لمساندة وطنهم”، مؤكدين “أن التضامن الذي أظهروه يجسد عمق العلاقة التي لا تنقطع بين لبنان المقيم ولبنان المنتشر”.
زختم:” نرفع صلاتنا إلى الله من أجل راحة أنفس الضحايا، وشفاء الجرحى، وتعزية العائلات المفجوعة، ونسأله أن يحفظ لبنان من كل شر، وأن يبارك أبناءه بوطن تسوده الحقيقة والعدالة والسلام، لأن الأوطان لا تُبنى إلا بالثقة، والثقة لا تقوم إلا على الحقيقة. الرحمة للشهداء، والعزاء لعائلاتهم، والرجاء أن يبقى لبنان وطن الحياة، لا وطن المآسي والموت”.