المطران ابراهيم يعزّي بوفاة الوزير والنائب السابق محسن دلول: خسرنا قامة وطنية نحتاج إلى حكمتها اليوم

وجّه رئيس أساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك سيادة المطران إبراهيم مخايل إبراهيم التعازي بوفاة الوزير والنائب السابق محسن دلول، الى أهالي بلدة علي النهري وأهالي البقاع ولبنان، معتبراً أنّ لبنان خسر برحيله قامة وطنية طبعت الحياة السياسية والوطنية بمسيرة حافلة بالعطاء والمسؤولية، في مراحل مفصلية من تاريخه الحديث.
وأشار المطران ابراهيم إلى أنّ الراحل تولّى مسؤوليات وزارية أساسية، فشغل منصب وزير الزراعة ووزير الدفاع، حيث أظهر حساً وطنياً عالياً في مقاربة الملفات المرتبطة بالأمن والسيادة، كما بالقطاعات الإنتاجية التي تشكّل ركيزة صمود اللبنانيين في أرضهم. كما كان نائباً في البرلمان اللبناني عن دائرة زحلة، فحمل هموم البقاع وأهلها إلى الندوة البرلمانية، مدافعاً عن قضاياهم الإنمائية والاقتصادية بروح المسؤولية والالتزام.
ولفت المطران إبراهيم الىً أنّ علاقة الراحل بمطرانية سيدة النجاة كانت علاقة احترام وتقدير متبادل منذ أيام المطران اندره حداد، قائمة على الحوار والانفتاح والحرص على العيش المشترك.
وأضاف سيادته أنّ الراحل لم يكن سياسياً فحسب، بل كان أيضاً صحافياً لامعاً، امتلك الكلمة المسؤولة والرؤية الواضحة، فجمع بين العمل العام والعمل الإعلامي، وجعل من قلمه منبراً للدفاع عن الدولة والمؤسسات، ومجالاً للتعبير عن رؤيته الوطنية القائمة على الاعتدال والحوار.
وأشار المطران إبراهيم الى أنّ لبنان اليوم، وهو يمرّ في ظروف سياسية واقتصادية وأمنية دقيقة، أحوج ما يكون إلى حكماء من طراز الراحل، ممن يجمعون بين التجربة السياسية والخبرة الفكرية، ويؤمنون بأن الدولة القوية هي وحدها الضامن لاستقرار الوطن وصون مؤسساته. وقال: “خسرنا قامة وطنية نحتاج إلى حكمتها اليوم، وإلى ذاك النفس الحواري الذي ميّز حضوره العام وجعله مرجعاً في مقاربة الأزمات”.
وختم المطران ابراهيم بتقديم أحرّ التعازي إلى عائلة الفقيد وأبناء بلدته ومحبيه وأهالي زحلة والبقاع، سائلاً الله أن يتغمّده بواسع رحمته، وأن يلهم لبنان رجال دولة يحملون الأمانة بصدقٍ ومسؤولية، في زمن تتعاظم فيه التحديات وتشتدّ الحاجة إلى صوت العقل والضمير الوطني.