ببالغ الحزن والرجاء القيامي، نعى سيادة المطران إبراهيم إبراهيم، رئيس أساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك، أخاه بالأسقفية المثلث الرحمات المتروبوليت يوحنا كليمان جنبرت، رئيس أساقفة حلب شرفا”، الذي انتقل إلى الأمجاد السماوية تاركاً وراءه إرثاً غنياً من المحبة والخدمة والعطاء.
وفي بيان النعي، أكد المطران إبراهيم أن الكنيسة الملكية والشرق قد فقدا “راعياً صالحاً لم ترهبه الصعاب، وأباً احتضن أبناءه في أصعب الظروف التي مرت بها مدينة حلب”. وأشار سيادته إلى أن الراحل لم يكن مجرد رجل دين، بل كان رمزاً للصمود، خاصة خلال سنوات الحرب القاسية، حيث آمن بأن البقاء في الأرض هو رسالة إيمان قبل أن يكون موقفاً سياسياً.
واستذكر المطران إبراهيم المبادرات الرائدة التي أطلقها المطران جنبرت، وعلى رأسها مشروع “بناء لنبقى”، معتبراً إياها “دستور عمل لمواجهة الهجرة ودعم ثبات الإنسان في أرضه”. وأضاف: “لقد كان المطران يوحنا يبني الحجر ليرمم البشر، وكان يرى في كل بيت يُرمم في حلب بارقة أمل لمستقبل مسيحيي الشرق”.
كما توقف البيان عند الحادثة الأليمة التي تعرض لها المطران الراحل خلال زلزال حلب المدمر في عام 2023، حيث نجا من تحت الأنقاض بأعجوبة، معتبراً أن تلك النجاة كانت إشارة إلهية ليبقى شاهداً على قيامة حلب قبل أن يسلم الروح بسلام.
واختتم المطران إبراهيم إبراهيم نعيه بالقول:
“باسم أبرشية الفرزل وزحلة والبقاع، كهنةً وعلمانيين، أتقدّم بأحرّ التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى صاحب الغبطة السيد البطريرك يوسف عبسي الكلي الطوبى، وإلى أبرشية حلب الشقيقة ومطرانها المتروبوليت جورج مصري الفائق الاحترام واكليرسها ومؤمنيها ومؤمناتها، وإلى الرهبانية الحلبية العزيزة، وإلى عائلة المثلث الرحمات المتروبوليت يوحنا جنبرت، وإلى جميع الإخوة الأساقفة، بانتقال أخينا العزيز يوحنا إلى بيت الآب السماوي.
وإننا، فيما نودّعه بحزنٍ إنساني، نرفعه بالصلاة إلى الرب القائم من بين الأموات، سائلين أن يكافئه بالأخدار السماوية، ويمنحه نصيب القديسين والأبرار، جزاء محبته الجزيلة وعطاءاته السخيّة للكنيسة.
نسأل المسيح المنتصر على الموت أن يعزّي القلوب المجروحة، ويثبّت الجميع في رجاء القيامة والحياة الأبدية.
فليكن ذكره مؤبّدًا.
المسيح قام، حقًا قام.”
+ المطران ابراهيم مخايل ابراهيم
المطران إبراهيم إبراهيم ينعي المثلث الرحمات المتروبوليت يوحنا جنبرت: *رحيل قامة روحية وهامة وطنية*






