اللجنة الأسقفية للحوار الإسلامي المسيحي ومنتدى التفكير الوطني جالا في طرابلس: لجنة متابعة لتجمّع الهيئات الحوارية وتضامن في مشكلة الانهيارات

قام المطران شارل مراد، رئيس اللجنة الأسقفية للحوار الإسلامي المسيحي ووفد من منتدى التفكير الوطني ضمّ الخوري عبود جبرايل، ممثلا رئيس اساقفة ابرشية طرابلس المارونية المطران يوسف سويف “وشبكة الأمان المستدامة للقادة الدينيين “، السفير السابق الدكتور أنطونيو عنداري، الدكتورة ليندا غدّار، الدكتور علي فاعور،المحامي عمر زين، الدكتورة منى رسلان، المهندس عبدالله ريشا وجورج عرب والإعلامي انطوان العامرية بجولة في مدينة طرابلس تحت عنوان التضامن معها إثر انهيارات الأبنية السكنية في بعض أحيائها، والتشاور في وضع آلية تأسيس تجمّع الهيئات المعنية بالحوار الإسلامي المسيحي في لبنان. بدأت الجولة بزيارة مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد طارق إمام حيث كان عرض للأوضاع الإنسانية والاجتماعية الناجمة عن مشكلة الانهيارات، وكان عرض لأنشطة منتدى التفكير الوطني المتصلة بالحوار الإسلامي المسيحي وبترجمة هذا الحوار بمبادرات عملية تخدم الطبقات المحتاجة وبخاصة جيل الشباب.
واستطلع الوفد من المفتي إمام حركة الاهتمام بمعالجة أضرار الأبنية المنهارة، فأشار سماحته إلى الخطوات التي قامت بها اللجنة المشتركة التي تشكلت في طرابلس بقياداتها الروحية والمدنية بالتنسيق مع سائر المرجعيات السياسية والأهلية، وأوضح أن صندوقاً تأسس لجمع المساعدات لدعم العائلات المتضررة.
كما أشاد المفتي إمام بالنشاط المشترك القائم مع مكوّنات طرابلس المسيحية من خلال جمعية تجمّع أم النور وجمعية المنهج الإسلامية لعلاج أخطار الإدمان على المخدرات. وشكر المفتي إمام للوفد زيارته ودوره التضامني ووقفته إلى جانب المساعي القائمة لمعالجة أضرار الانهيارات في طرابلس، بالإضافة إلى الاهتمام بتعزيز الحوار الإسلامي المسيحي. كما أثنى المفتي الإمام على مبادرة تأسيس تجمع الهيئات والأندية الحوارية المهتمة بالحوار الإسلامي المسيحي في لبنان، معتبراً أن هذا التجمع يرجى له أن يبرز إحدى أبرز خصوصية الهوية اللبنانية والعيش المشترك بين جميع اللبنانيين.
دار المطرانية المارونية
ثمّ انتقل الوفد إلى دار المطرانية المارونية في طرابلس، حيث التقى المطران يوسف سويف، بحضور مفتي طرابلس والشمال السابق الشيخ الدكتور مالك الشعار، والدكتورة فضيلة وهبي ممثّلة جمعية ” أديان”. واستُكمل البحث خلال الاجتماع في ما تمّ التطرّق إليه في اجتماع دار الفتوى. كما جرى البحث في تطبيق توصية لقاء بكركي حول وثيقة «NOSTRA AETATE »، لجهة تأسيس تجمّع للهيئات الحوارية في لبنان المعنية بالحوار الإسلامي–المسيحي. وكان عرض للمبادرات التي أطلقتها الأجهزة الحكومية المختصة، بتوجيه من رئيس الجمهورية ورئيسي مجلس النواب والحكومة. وأعرب الحاضرون عن تقديرهم لهذه الخطوات، معتبرين أنها تعبّر عن توجّه رسمي جاد في مقاربة القضايا الإنمائية التي تعاني منها مدينة طرابلس.
ورأى المجتمعون أنّ هذه المبادرات تشكّل مؤشرًا إيجابيًا على عزم الدولة تعزيز حضورها الإنمائي والخدماتي في المدينة، بما يسهم في معالجة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها أبناؤها، ويعكس حرصًا على إدراج طرابلس ضمن سلّم الأولويات الوطنية في خطط النهوض والتنمية المستدامة.
وأُلقيت كلمتان لكلٍّ من المطران سويف والمفتي الشعار، رحّبتا بمبادرة اللجنة الأسقفية للحوار الإسلامي المسيحي و”منتدى التفكير الوطني ” باتجاه طرابلس، وأثنتا على الجهود الرامية إلى تعزيز الحوار الإسلامي–المسيحي .وفي آلية تأسيس تجمّع الهيئات الحوارية المعنية بالحوار الإسلامي– المسيحي في لبنان. وانتهت المناقشات إلى تشكيل لجنة متابعة تضمّ ممثّلًا عن “منتدى التفكير الوطني “، وعن اللجنة الأسقفية للحوار الإسلامي– المسيحي، وعن جمعية “أديان”، وعن ” شبكة الأمان المستدامة للقادة الدينيين ” على أن تتولى هذه اللجنة، في المرحلة الأولى، إجراء مسحٍ إحصائي شامل لكافة الهيئات والجهات المعنية بالحوار الإسلامي– المسيحي في لبنان، بهدف توفير قاعدة بيانات دقيقة ومتكاملة تُشكّل الأساس التنظيمي لتأسيس هذا التجمّع وصولًا إلى الدعوة لعقد مؤتمر وطني جامع يُعلن خلاله رسميًا عن انطلاق التجمّع ويحدّد رؤيته وأهدافه وآليات عمله مستقبلياً.
وفي نهاية اللقاءين قدّم كل من الدكتور علي فاعور والدكتورة لينا غدّار كتابين إلى كل من المفتي إمام والمطرانين سويف ومراد والمفتي الشعار، كتابين الأول يتناول سنوات الانهيار الكبير من سنة 2019 إلى 2025 والثاني بعنوان: دور المسيحية والإسلام في تعزيز المواطنة والعيش معاً.