ترأس أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين القداس الإلهي في بازيليك القديس بولس بروما في الذكرى المئوية لإنشاء المرشدية العسكرية في إيطاليا والتي تُعنى بالحياة الروحية والدينية للقوات المسلحة. وألقى عظة شدد فيها على أن الكنيسة ما فتئت تعزز ثقافة السلام، التي تتطلب بناءً صبوراً للعدالة والحوار ودفاعاً عن الحقوق الأساسية.
قال نيافته في العظة: إننا نرفع الصلوات إلى الرب في هذه الأيام العصيبة طالبين منه أن تصمت الأسلحة وأن يتصالح البشر مع بعضهم البعض. وأضاف أن كلمات الإنجيل ينبغي أن تكون بالنسبة لنا معيارا للتصرف والسلوك، وتدعونا إلى الانسجام مع أنفسنا، وإلى خدمة الآخرين ومرافقتهم وتوجيههم.
وتوقف بعدها الكاردينال بارولين عند الخدمات القيّمة التي يقدمها المرشدون العسكريون ضمن السياق الدولي المطبوع بالصراعات المسلحة والتوترات الجيوسياسية، التي تزيد من تعقيدات التمييز الخلقي. ولفت إلى أن المرشد العسكري مدعو لأن يقدّم فسحة للعسكريين تساعدهم على التمييز كما ينبغي أن يساهم في إنارة الضمائر كي يبقى الانضباط والطاعة مرتبطين بتحمل المسؤوليات والمبادئ الخلقية.
وأوضح المسؤول الفاتيكاني أن الضمير يبقى الفسحة المقدسة داخل الإنسان حيث يلتقي مع الله على انفراد، كما يعلم المجمع الفاتيكاني الثاني، لذا لا بد أن تسعى الكنيسة إلى الحفاظ على هذا الفضاء، ولهذا السبب يقوم المشردون العسكريون بتربية الأفراد على المسؤولية والحرية الداخلية. وأكد أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان أنه من الأهمية بمكان، في سيناريوهات الحرب، أن يحافَظ على الضمير العسكري، لأنه المكان المقرر حيث نتعامل مع مبدأ احترام الكرامة البشرية حتى وسط الصراعات.
في ختام العظة رفع نيافته، مع عناصر القوات المسلحة المشاركين في القداس، الصلاة إلى الرب الذي تغلب على العنف في فصح موته وقيامته من بين الأموات وصالح العالم مع ذاته، كي يجعل الخدمة التي يقوم بها المشردون العسكريون علامة ذات مصداقية للعدالة والسلام.
الكاردينال بارولين يدعو إلى الصلاة إلى الله كي تسكت الأسلحة وتتحقق المصالحة






