اكد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، ان “مواقف رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون المشرفة تعطي الثقة لكل اللبنانيين”، مشددا على اننا “مع أهل الجنوب ونعرف قضيتهم كما نعرف جرحهم، ونطالب بعودتهم وبإعادة اعمار قراهم”.
ونقل الراعي عن الرئيس عون تأكيده ان “المفاوضات تسير على ما يرام، لكن موقفه هو ان على إسرائيل ان تتعاون بشكل افضل وتوقف اعتداءاتها”.
مواقف البطريرك الراعي جاءت اثناء زيارته قصر بعبدا قبل ظهر اليوم، حيث استقبله الرئيس عون وعرض معه لاخر التطورات في البلاد.
تصريح البطريرك الراعي
بعد اللقاء، قال البطريرك الراعي في تصريح الى الصحافيين: “تشرفت اليوم بزيارة رئيس الجمهورية لأشكره بداية لحضوره واللبنانية الأولى إحتفال تطويب البطريرك الكبير الياس الحويك، وتحدثنا عن التطويب وقيمته ومعانيه. وتاليا، تناولنا الشؤون العامة التي يحملها فخامته في قلبه. كما تحدثنا عن مفاوضات روما، وكم ان الكرسي الرسولي معني بقضية لبنان، وعلينا ان نكون على قدر هذا المستوى. وهنأت الرئيس عون على مواقفه المشرفة التي تعطي الثقة الى كل اللبنانيين. هذا كان مجمل الحديث اليوم. وقد أحببت القيام بهذه الزيارة لشكر فخامته وتهنئته أيضا بعيد الجيش، وبمواقفه، وبالثقة التي اوجدها بقلب اللبنانيين وبأنفسهم. وهذا هو مفهوم تطويب البطريرك الكبير الياس الحويك الذي تعرفون جميعكم انه كان في اساس تكوين لبنان”.
أضاف: “إذا كنا نريد ان نعود بالذاكرة، فإنه من العام 1965 حتى اليوم، أي منذ تطويب القديس شربل، اصبح لدينا 15 قديسا وطوباويا، وهذه نسبة اكبر من أي بلد في العالم، ومعناها ان السماء مفتوحة وهي تخاطب اللبنانيين لكي يثقوا بأنفسهم وبوطنهم وبدولتهم، ويعيشوا جمال الرجاء والثقة. فكل ذلك، يمنحنا القوة والثقة بالنفس”.
وردا على سؤال عما إذا تم التطرق الى المناطق المحاصرة في جنوب لبنان، لا سيما البلدات المسيحية مع إقتراب بدء العام الدراسي، قال: “في الجنوب ليس هناك من مدرسة كاثوليكية أقفلت أبوابها، بل بقيت كلها مفتوحة تستقبل طلابها. وتتم معالجة قضايا الأقساط وغيرها، بحسب معرفتي. نحن مع أهل الجنوب ونعرف قضيتهم كما نعرف جرحهم، وإننا نطالب بعودتهم وإعادة اعمار قراهم. هذا حديثنا اليومي، وموضوع عظاتنا وعملنا مع مؤسساتنا”.
وعن الاعتداءات الإسرائيلية العنيفة في جنوب لبنان في خلال مفاوضات روما، وما إذا كان لمس إستياء او عدم ارتياح لدى الرئيس عون جراء هذا الامر، قال: “لقد تحدثنا في هذا الموضوع، وفخامة الرئيس عبر عن انه يجب على إسرائيل ان تتصرف بطريقة مختلفة، لا سيما وأن المفاوضات تسير اليوم بين لبنان وإسرائيل تحت المظلة الأميركية. نعم تكلم فخامته عن هذا الموضوع، وباله منشغل كما هو حالنا جميعا، فما معنى ان المفاوضات تسير وإسرائيل تقوم بما تقوم به من اعتداءات”.
وردا على سؤال عن رفض “حزب الله” لهذه المفاوضات الى اليوم، وما إذا تم التطرق الى المخاوف من دخوله الجبهة للمرة الثالثة، قال: “لا. كل هذه المسائل لم نتطرق اليها، بل تكلمنا عن المفاوضات في روما. وذكر فخامته انها تسير على ما يرام، لكن موقفه ان على إسرائيل ان تتعاون بشكل افضل وتوقف اعتداءاتها.”
الراعي من بعبدا : الفاتيكان يدعم لبنان والمرحلة تتطلب الالتفاف حول الدولة ومؤسساتها






