الخوراسقف أنطوان مخايل : كل مسيحي عليه أن يفتّش كيف تكون حياته متماشية، متماهية مع تعليم المسيح

ببركة سيادة المطران يوسف سويف، رئيس أساقفة أبرشية طرابلس المارونية السامي الاحترام، ولاشتراكه في سينودس الكنيسة المارونية السنوي في بكركي. أحتفل الخوراسقف أنطوان مخايل، النائب العام للأبرشية ورئيس دير مار يعقوب في كرسي كرم سدة ورئيس اكليريكية مار انطونيوس البدواني، بالقداس الإلهي بمناسبة عيد مار انطونيوس البادواني بتاريخ ١٢ حزيران عام ٢٠٢٤ في كنيسة الدير، عاونه الخوري عزت الطحش نائب رئيس الاكليريكية والخوري سليم مناع وكيل الدير. والخوري سيمون جبرايل مع لفيف من الكهنة وجمع غفير من ابناء الرعايا المجاورة.
بعد الانجيل المقدس وفي عظته رحّب الخورأسقف مخايل بالجمع الحاضر، ناقلا بركة وتهاني راعي الأبرشية بالعيد، لتعذر مشاركته.
وأكمل : كثيرة هي العبر من حياة هذا القديس والصورة النادرة التي نعلقها في هذه الكنيسة هي غير الصورة المعتادة والتي يحمل فيها الطفل يسوع، وتسمى باللغة الصوفيّة Apotheose يعني الرؤيا، رؤيا القديس أنطونيوس والتي فيها يظهر المسيح على القديس أنطونيوس، تأمّلوا بها جيداً لأنّها تُعطينا مختصرا. عن حياته، عن أهميّته، عن قداسته، عن رسالته وعن حضوره بقلب الكنيسة وعن دعوته لكل واحد منّا الليلة.
جئنا نأخذ بركة هذا المقام العريق جداً (1864) وهو يقول لنا أن المسيح هو أساس حياتنا، ووجودنا، وكنيستنا، وإيماننا، وعائلاتنا…جملة اخترناها على مدخل الإكليريكية التي تحمل اسمه: يا رحمة الله، هو يناجي المسيح بهذه الرؤيا المباركة، يا رحمة الله طوبى للذين يبحثون عنك، ولكن الطوبى الأهم للذين يجدونك، هاتين الكلمتان تختصران روحانيته
لكي لا يبقى المسيح ضائعا في حياتنا سأترك المسيح حاضرا.
فكل مسيحي عليه أن يفتّش كيف تكون حياته متماشية، متماهية مع تعليم المسيح، تبحث بكل وجه تلتقي به، تفتح قلبك وذهنك حتى تراه حاضرا أينما كان. لكنّ الطوبى الأهم هي الطوبى للذين يجدونك، هذه الذروة، إذا أردتم فإنّ ذروة حياة أنطونيوس أنّه رأى المسيح، أنّه وجد المسيح، أنّه أحبّ المسيح، أنّه تماهى مع المسيح، ليس فقط أحبّ المسيح وخدم المسيح ورأى المسيح بالناس و في إخوته الرهبان، وفي الذين كان يُعلّمهم…
فهل نبحث عن المسيح في حياتنا؟ كم أنّ المسيح هو محور إهتماماتنا اليوم؟ كم هو صلب حياتنا؟ كم هو بأساس عائلاتنا ومجتمعاتنا؟ هل يا ترى نحن فعلاً نبحث عن المسيح؟ أو نبحث عن ذاتنا، ومجدنا الذاتي…
أكمل: لا يجوز المسيحي ان يحس أنّ المسيح غريب أو خارج أو بعيد عنه. القديس أنطونيوس الليلة يُنبّهنا لهذين الأمرين: أن لا نعرف أن نُفتش، ولا نعرف أين نفتّش عن المسيح؟ ولكنّه يُنبّهنا أيضاً لكي لا يبق ضائعاً بحياتنا.
رسالته قويّة لنا الليلة ولهذه البلاد، لهذا المجتمع الذي نعيش فيه، إذا نحن كنّا ضائعين، إذا كنّا تائهين، فلنأخذ هذه الزوّادة: أنا ذاهب وسأترك المسيح دائماً حاضرا في كل دقيقة، في كل لحظة من حياتي وسأحاول أن أسير وراءه، أتبعه وأكون واحداً معه.