البطريرك يونان يلبّي الدعوة لاستقبال رسمي في مركز مؤتمر الأساقفة الكاثوليك في نيودلهي – الهند

في تمام الساعة الرابعة من بعد ظهر يوم الإثنين 17 آب 2026، لبّى غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، الدعوة إلى استقبال رسمي أقيم على شرفه بمناسبة بدء زيارته الرسولية السادسة إلى الهند، وذلك في مقرّ إقامة غبطته في مركز مؤتمر الأساقفة الكاثوليك في العاصمة الهندية نيودلهي.
وكان في استقبال غبطته الأب Mathew KOYICKAL أمين السرّ العام لمؤتمر الأساقفة الكاثوليك في الهند، ومعه جميع المقيمين والعاملين في المركز من كهنة وعلمانيين، والأب Benny EDAYATH السرياني الكاثوليكي الملنكاري، وهو المدير المساعد في المكتب الرئيسي لرابطة كاريتاس في الهند، والأب Jinto JOHN رئيس الديوان في مطرانية نيودلهي السريانية الكاثوليكية الملنكارية.
وقد رافق غبطتَه الخوراسقف حبيب مراد، والأب موريس الخوري، والوفد الإعلامي من تلفزيون Télé Lumière – Noursat والمؤلَّف من السيّدين رالف طاويتيان والياس زغيب.
خلال حفل الإستقبال، وجّه غبطة البطريرك كلمة إلى الحاضرين، أشار في مستهلّها إلى أنّنا “نعتزّ بكوننا بطريرك أنطاكية وسائر المشرق، حيث عُرِفَ تلاميذ المسيح لأول مرّة كمسيحيين. كان ذلك في أنطاكية، بحسب القديس لوقا، الذي كان أيضاً من أنطاكية. وكذلك يخبرنا لوقا أنّ تلاميذ المسيح عُرِفوا كمسيحيين لأنّهم كانوا يحبّون بعضهم البعض، لذا، فإنّ المحبّة هي التي تميِّز جميع المسيحيين، وعلى الذين يريدون أن يُدَعَوْا مسيحيين أن يعيشوا المحبّة، كما علّمنا يسوع بقوله: أحبّوا بعضكم بعضاً كما أنا أحببتُكم… بهذا يعرف العالم أنّكم تلاميذي إن كان فيكم حبّ بعضكم لبعض”.
ولفت غبطته إلى أنّه “بعدما كنتُ أول أسقف يعيّنه القديس البابا يوحنّا بولس الثاني لخدمة المؤمنين السريان الكاثوليك في الولايات المتّحدة الأميركية وكندا، منذ تشرين الثاني عام 1995، تمّ انتخابي بطريركاً عام 2009، وحصلتُ على الشركة الكنسية من البابا بنديكتوس السادس عشر، وكنيستنا السريانية هي كنيسة ذات حقّ خاص، وهي، كسائر الكنائس الكاثوليكية الشرقية، تتميّز بطقوسها العريقة جداً، كالطقس السرياني البديع، حيث لا نزال نصلّي بلغة الرب يسوع، السريانية الآرامية. فيسوع لم يتكلّم العربية ولا الإنكليزية ولا الهندية ولا المالايالم، أو سواها، بل تكلّم السريانية الآرامية مع أمّه العذراء مريم المبارَكة، ومع الرسل والتلاميذ. وهذا مبعث فخر لنا أن نُصلّي بلغة الرب يسوع، وبخاصّة أنّنا نحاول في كنائسنا السريانية، كاثوليكية كانت أو أرثوذكسية أو مارونية، أن نحافظ على الصلاة الربّانية بالسريانية”.
ونوّه غبطته بأنّنا “نصلّي معاً من أجل انتهاء الحروب والصراعات في الشرق الأوسط، وبخاصّة من أجل لبنان، هذا البلد الصغير والوحيد الذي يمكن للمسيحيين فيه أن يعيشوا بحرّية الدين والضمير أيضاً، وأن يُصلّوا وأن يكونوا متساوين في الحقوق مع سائر المواطنين الآخرين في هذا البلد الصغير. نحن بحاجة إلى الكثير من الصلوات والدعم لنستمرّ في العيش في أراضي منطقة الشرق الأوسط المبارَكة، والتي حافظ عليها آباؤنا وأجدادنا، سواء في لبنان أو سوريا أو العراق أو مصر أو الأراضي المقدسة، لأنّنا لسنا مستورَدين من الخارج، بل نحن السكّان الأصليين لتلك المنطقة”.
وذكّر غبطته الحاضرين بأنّ “قداسة البابا لاون الرابع عشر قد قام بزيارة لبنان في أواخر العام الماضي، حيث عبّر عن اندهاشه لرؤية إيمان المسيحيين في هذا البلد، وليس كمجرَّد مظاهر. وبالطبع تأثّر قداسته كثيراً بهذه الزيارة، لأنّه لمس أهمّية لبنان بالنسبة إلى الحفاظ على الحضور المسيحي في منطقة الشرق الأوسط”.
وختم غبطته كلمته بتقديم “جزيل الشكر والإمتنان باسمنا الشخصي، وباسم أعضاء الوفد المرافق لنا، على هذا الإستقبال الجميل. بارككم الرب جميعاً”.
وكان الأب Mathew KOYICKAL قد ألقى كلمة رحّب فيها بغبطته باسم مؤتمر الأساقفة الكاثوليك في الهند، وباسم العاملين في المركز، معرباً عن سروره باستقباله وهو يمثّل عراقة الكرسي البطريركي الرسولي الأنطاكي، مثمّناً ما يبذله من جهود في رعاية الكنيسة والمؤمنين وفي الدفاع عن الحضور المسيحي في الشرق والعالم، داعياً له بالصحّة والعافية والتوفيق في كلّ أعماله، ومتمنّياً له طيب الإقامة في الهند وزيارة ناجحة ومثمرة.
بعدئذٍ منح غبطته الحاضرين بركته الرسولية عربون محبّته الأبوية. ثمّ تقدّم الجميع من غبطته، فباركهم فرداً فرداً، في جوّ روحي عابق بالمحبّة والفرح.