البطريرك يونان يشارك ويلقي كلمة في الإحتفال بمناسبة مرور 170 سنة على تأسيس منظَّمة Oeuvre d’Orient، باريس – فرنسا

في تمام الساعة العاشرة والنصف من صباح يوم السبت 9 أيّار 2026، شارك غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، في الإحتفال الذي أقيم بمناسبة مرور 170 سنة على تأسيس منظَّمة Oeuvre d’Orient، في باريس – فرنسا.
شارك في هذا الإحتفال أيضاً عدد من الآباء البطاركة والكرادلة والأساقفة والكهنة والرهبان والراهبات والعلمانيين من مختلف الكنائس، فضلاً عن المسؤولين والعاملين والمتطوّعين في المنظَّمة.
وخلال الإحتفال، ألقى غبطة البطريرك كلمة تحدّث فيها عن هذه المناسبة التي هي “فرصة سانحة لشكر الرب يسوع بدايةً الذي ألهم المؤسِّسين كي يؤسِّسوا هذه المنظَّمة التي تُعنى بالتضامن الحقيقي لكاثوليك فرنسا مع إخوتهم وأخواتهم في الكنائس الشرقية، بعد أن نتبّه كاثوليك فرنسا وشعروا بحاجة إخوتهم حول العالم، ولا سيّما في الشرق حيث عانوا الكثير”.
وأشار غبطته إلى أنّها “مناسبة لنستذكر هؤلاء الذين بذلوا الجهود الجبّارة في التأسيس، وقد امتازوا بالعمق في الإيمان والرجاء والمحبّة الحقيقية، وأعلنوا الحقيقة بالمحبّة، بأنّ يسوع هو مخلّصنا، وليس لنا مخلّص سواه، به نعتزّ، وبصليبه نفتخر، ونحن رعاة الكنيسة نلبس الصليب لأنّنا بالصليب نلنا الخلاص”.
وعبّر غبطته عن “جزيل الشكر لجميع الذين يضحّون ويخدمون في هذه المنظَّمة، بدءاً بالمونسنيور هوغ دو فوالمون المدير العام، وجميع العاملين والمتعاونين معه، والذين يتفانون بمحبّة تجاه إخوتهم وأخواتهم في الشرق، مذكِّرين إيّانا أنّ مار بولس، منذ السنوات الأولى للمسيحية، كان يهتمّ بإخوته وأخواته في أورشليم حيث عُقِدَ السينودس الأول، بمشاركة بطرس وبولس ويعقوب أسقف أورشليم، وفكَّروا متأمِّلين بحرص على شؤون المؤمنين الذين اهتدوا إلى إنجيل الرب يسوع”.
ولفت غبطته إلى أنّه قام “في الأيّام التسعة الأخيرة بزيارات راعوية شملت ثماني رعايا وإرساليات في فرنسا، وألمانيا، وهولندا، وسنختمها هذا المساء في ليلّ وصباح الغد في باريس. فمنذ قرابة عشر سنوات، لم يكن لدينا نحن السريان الكاثوليك، ونحن كنيسة شرقية صغيرة، سوى عشرة كهنة في أوروبا، أمّا اليوم فلدينا 25 كاهناً اقتُلِعوا، ولكنّهم استجابوا لدعوة الرب لخدمة إخوتهم وأخواتهم الذين اقتُلِعوا هم أيضاً من أرضهم الأمّ”.
وأكّد غبطته على أنّنا “نلهج بالإمتنان والعرفان نحو كاثوليك فرنسا الذين كانوا دائماً متضامنين جداً مع إخوتهم وأخواتهم حتّى في أكثر الأوقات شدّةً وألماً. نحن ممتنّون لجميع أعضاء الإكليروس الفرنسي وسائر الكاثوليك لأنّهم يُظهِرون شعورهم بالقرب من إخوتهم في الشرق”.
ونوّه غبطته بأنّ “كنائسنا في الشرق هي للأسف أهداف للكثير من أعمال العنف والقمع والإضطهاد، لسنا خائفين من هذه الأعمال وأمثالها، لا كأفراد ولا كجماعات، ولكنّنا قلقون جداً من زوال وجود كنائسنا الرسولية في أرض المنشأ في الشرق إذا استمرّت هذه الأعمال. فانسلاخنا عن أرضنا الأمّ وأرض آبائنا وأجدادنا خسارة كبرى، ليس فقط لكنائسنا الشرقية، وإنّما للكنيسة الجامعة بأسرها”.
وختم غبطته كلمته “بتجديد شكرنا العميق لكم من كلّ القلب على كلّ ما فعلتم وتفعلون، نعتزّ بكم ونصلّي لأجلكم، سائلين الله أن يبارككم جميعاً. شكراً جزيلاً”.
كما ألقى صاحب السيادة Laurent ULRICH رئيس أساقفة أبرشية باريس اللاتينية كلمة بالمناسبة عبّر فيها عن اعتزازه بهذه المنظَّمة وما تقوم به من خدمة لمسيحيي الشرق. وتوجّه المونسنيور هوغ دو فوالمون Huges DE WOILLEMONT المدير العامّ لمنظَّمة Oeuvre d’Orient بكلمة إلى الحاضرين شكرهم فيها على حضورهم وأمانتهم للرب، مؤكّداً متابعة المنظّمة جهودها في مساندة المسيحيين في الشرق ودعمهم ليستمرّوا في أداء الشهادة لإيمانهم في خضمّ الصعوبات والتحدّيات.