في تمام الساعة الحادية عشرة والنصف من ظهر يوم الأحد 31 أيّار 2026، احتفل غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، بالقداس الإلهي بمناسبة الأحد الأول بعد عيد العنصرة، في كنيسة مار أسيا الحكيم السريانية الكاثوليكية، في الذكرى السنوية العاشرة لتأسيس هذه الإرسالية، سودرتاليا – السويد.
عاون غبطتَه الخوراسقف حبيب مراد، والأب بول قس داود، بحضور ومشاركة سيادة المطران خوليو مراد السفير البابوي في السويد، والأب الربّان أفرام لحدو ممثّلاً صاحب النيافة مار يوحنّا لحدو مطران أبرشية السويد والدول الإسكندنافية للسريان الأرثوذكس، والخوراسقف أورهان شانلي، والأب عمّار باهينا. وخدم القداس شمامسة الإرسالية وجوق الترتيل، بحضور ومشاركة جماهير غفيرة من المؤمنين من أبناء الإرسالية، والذين غصّت بهم الكنيسة وصالتها وساحتها، وقد قَدِموا بلهفة وشوق لنيل بركة غبطته.
وفي موعظته بعد الإنجيل المقدس، استهلّ غبطة البطريرك كلامه بشكر سيادة السفير البابوي “لمشاركتنا في هذا الإحتفال الروحي في هذا الأحد مع نهاية شهر أيّار المكرَّس للتشفُّع بأمّنا مريم العذراء. نشكركم شكراً جزيلاً لحضوركم ولمحبّتكم الأبوية تجاه أبناء كنيستنا في السويد. نشكر أيضاً حضور الأب الربّان أفرام لحدو ممثّل نيافة المطران مار يوحنّا لحدو، مطران الكنيسة السريانية الأرثوذكسية الشقيقة في السويد والدول الإسكندنافية، والخوراسقف أورهان شانلي نائبنا البطريركي في تركيا، مع الوفد المرافق له، والأب عمّار باهينا، كاهن رعية مار يوسف في سودرتاليا، والأب بول كاهنكم. نشكره على الخدمة خلال هذه السنوات التي فيها زرع الإيمان والرجاء والمحبّة في قلوبكم، والبارحة شاركناكم في هذه الفرحة في المسرح البلدي، فرحة الحصاد، صغاراً وكباراً، وقد فرح الجميع بهذه المناسبة”.
وأشار غبطته إلى أنّنا “جئنا إلى السويد، وبالأحرى إلى سودرتاليا، بشكل مفاجئ في زيارة قصيرة، ومعنا الخوراسقف حبيب مراد، أمين سرّ البطريركية، بعدما قمنا بالماراتون من بيروت إلى بغداد، ثمّ من بغداد إلى عمّان، فاسطنبول، فإلى السويد. وإن شاء الله، غداً الإثنين، سنعود إلى لبنان، لنشارك في قمّة روحية، مسيحية – إسلامية، تُعقَد يوم الثلاثاء القادم، والوضع هناك صعب. نبذل كلّ جهدنا، مع جميع الرؤساء الروحيين، نلتقي معاً ونقول الحقيقة، حتّى ننقذ البلد المحبوب لبنان”.
ولفت غبطته إلى أنّنا “سمعنا من الإنجيل المقدس، الوصية الأخيرة للرب يسوع وهو يطلق التلاميذ للبشارة: اذهبوا إلى العالم كلّه، تلمذوا جميع الأمم، وعمِّدوهم باسم الآب والإبن والروح القدس. من هنا نفهم أنّنا نسمّي هذا الأحد أحد الثالوث الأقدس، لأنّ يسوع يطلب من التلاميذ أن ينطلقوا ويعمِّدوا ويبشِّروا ويقدِّسوا. وأنتم أحبّاءنا، الذين قدمتم من بلادنا التي عانت الكثير في السنوات الأخيرة، قرابة ثلاثة أجيال من المعاناة، بدءاً من لبنان في الخمسينات والسبعينات من القرن الماضي، أي منذ خمسين سنة، إلى العراق، وإلى سوريا، ثمّ إلى لبنان أيضاً، مع المعاناة التي يعيشها جميع المواطنين في الأراضي المقدسة، إن كان في إسرائيل، أو في فلسطين”.
ونوّه غبطته بأنّكم “جئتم إلى هنا رغماً عنكم، تركتم أرض آبائكم وأجدادكم، والتي تحبّونها. ولكن، للأسف، أرغموكم، وأتيتم إلى هذا البلد الذي استقبلكم وأعطاكم نوعاً من الحرّية الدينية والكرامة الإنسانية، حتّى تستطيعوا أن تفكّروا بأولادكم وشبابكم، كي يعيشوا حياة كريمة، أفضل ممّا كانوا عليه في البلاد التي عانينا فيها وسقيناها، إن كان بعرق جبيننا، وإن كان بدموعنا. فالرب يسوع دعاكم لتكونوا في هذه الأرض التي كانت غريبة عنكم إلى سنوات قريبة، لكنّها اليوم هي أرض أولادكم، ووطن شبابكم. عليكم أن تحبّوها، وأن تدافعوا عن قِيَمِها الحقيقية. وهذا البلد، مهما يحاول الكثيرون، بشكل خاصّ في ما يُسمَّى وسائل الإعلام، فقد تأسَّس على حضارة مسيحية. نحن لا نحتقر أحداً، لكن علينا أن نجاهر أنّه لولا الإيمان المسيحي، لم يكن هناك من وجود لهذه الحضارة اليوم في هذا البلد وفي أوروبا بشكل عام”.
وأكّد غبطته على أنّ الذي يحاول أو يفكّر أن يقول إنّ المسيحية، نوعاً ما، لم تعد مقبولة، هو مخطئ جداً. أنتم تعيشون معضلة الهجرة، فانظروا هؤلاء المهاجرين الذين يأتون من بلاد مختلفة، إلى أين يذهبون؟ يذهبون إلى بلاد تأسَّست على المسيحية. فالحرّية الإنسانية، حرّية الضمير، محبّة الآخرين، كلّها مبادئ وقِيَم مسيحية، يسوع علّمنا إيّاها. لذلك يأتون من كلّ البلدان، من كلّ الديانات والمذاهب، ويقصدون هذه البلاد التي هي بلاد مسيحية. فإذن، علينا ألا نخجل من يسوع المسيح، يجب ألا نتنكّر له، لأنّه هو الرب المخلّص، وهو الذي ينقذ البشرية من أخطائها”.
وشدّد غبطته على أنّنا سمعنا وصية يسوع هذه، أن ننطلق. علينا أن نعرف، أحبّاءنا، أن نعيش المحبّة التي علّمنا إيّاها يسوع. فإذا قرأتم سفر أعمال الرسل، والذي كتبه لوقا الإنجيلي، كاتب الإنجيل الثالث، ولوقا كان من أنطاكية، وهو يذكّرنا أنّ الإيمان المسيحي كان ينمو لأنّ أتباع المسيح كانوا يحبّون بعضهم بعضاً. لا يمكننا التنكُّر لهذا الأمر. وكما تكلّمنا البارحة، ليس الكثيرون منّا فطاحل، أي علماء خارقين، إن كان في الطبّ، وإن كان في علوم الإجتماع، أو السياسة، أو باقي العلوم. لكنّنا نستطيع كلّنا أن نكون مبدعين بالمحبّة، والمحبّة تبدأ في منازلنا، وفي عائلاتنا خاصّةً، حتّى نكون مثالاً لأولادنا، فنعرف أن نعيش وصية يسوع: أحبّوا بعضكم بعضاً”.
وشكر غبطته الجميع “لوجودكم اليوم معنا في هذا القداس الإلهي، ولاستقبالكم، راجين أن تستمرّ الرسالة في تقديم الشهادة للرب يسوع المسيح في هذه المدينة، سودرتاليا، وفي السويد بشكل عام. وقد قمنا في مطلع هذا الشهر بجولة رعوية كبيرة في فرنسا، زرنا خلالها ستّ كنائس، خمسٌ منها رعايا وإرساليات جديدة لنا في فرنسا، مع كنيسة مار أفرام في باريس، والتي احتفلنا العام الماضي بمرور مئة عام على تأسيسها، أمّا الرعايا والإرساليات الخمس الأخرى، فقد تأسّست بعد الأحداث المخيفة التي حلّت فينا، وبشكل خاص في العراق. وزرنا إرسالية في ألمانيا، ورعيتنا السريانية في أرنهم – هولندا، زرناهم وشجّعنا الكهنة الذين يخدمونهم كي يستمرّوا في الخدمة ويعطوا. ونحن شخصياً نعرف جيداً التحدّيات والصعوبات التي يجابهها الكاهن في كنيسة الإنتشار، إن كان في السويد، وإن كان في سائر بلاد أوروبا، وفي أميركا وأستراليا، لأنّ الكاهن في أغلب الأحيان يخدم وحده، ويعاني الكثير، وعليه أن يصبر، وأن يتفهّم الكلّ، من أيّ مكان أتوا، فالخدمة الكهنوتية في بلاد الإنتشار ليست سهلة أبداً”.
وختم غبطته موعظته بالقول: “لقد كرّمنا الكهنة، ثلاثة في فرنسا، وواحد في ألمانيا، بإنعام لبس الصليب المقدس والخاتم. وهنا سنكرّم أبونا بول الذي يخدمكم، كما سنكرّم بعد ظهر اليوم أبونا عمّار الذي يخدم إرسالية مار يوسف. ونحن، كرعاة روحيين، نحبّكم كثيراً، ونسألكم أن تتعاونوا معنا حتّى نمجّد اسم الرب يسوع، طالبين شفاعة أمّه وأمّنا مريم العذراء، بشكل خاص في هذا الشهر المكرَّس للتشفُّع بها. بارككم الرب جميعاً”.
ومع نهاية موعظته، توجّه غبطته بكلمة أبوية إلى الأطفال المتناولين الجدد في الإرسالية: “نهنّئكم، أيّها الأحبّاء، بمناسبة مناولتكم الأولى، واستقبالكم الرب يسوع المسيح في قلوبكم ونفوسكم. إنّها بركة عظيمة، لأنّ يسوع يحبّكم جميعاً، وجميع الأهل والقيّمين على خدمة الكنيسة يحبّونكم ويفتخرون بكم. بارككم الرب، أولادنا الأعزّاء”.
وبعد الموعظة، أقام غبطته رتبة إلباس الصليب المقدس والخاتم بحسب طقس الكنيسة السريانية الكاثوليكية، فألبس الأب بول قس داود صليب الصدر والخاتم، في جوّ روحي عابق بالفرح، وسط تصفيق الحضور وزغاريد النساء.
وكان الأب بول قس داود قد ألقى كلمة رحّب فيها بغبطته: “صاحب الغبطة، اليوم فرحتنا كبيرة جداً بوجودكم بيننا، ففي 26 أيّار 2016 كان أول قداس لغبطتكم في إرساليتنا في سودرتاليا، وصادف ذلك اليوم عيد خميس القربان المقدس. وفي تلك الأيّام، كان كلّ شيء مبهَماً، لم أكن أعرف الرعية، ولم تكن الرعية تعرفني، ولم نكن نعرف كيف ستجري الأمور. ولكن اليوم، بعد عشر سنوات، في 31 أيّار 2026، رأينا كيف يصنع الرب المعجزات، ويبارك عملنا، فنحصد غلالاً وافرة، حصدنا البارحة السبت غلالاً وافرة على المسرح، في حياتنا الرعوية، من نشاطات فرح ومحبّة وإيمان وعمل. واليوم، في هذه الكنيسة المباركة، نشكر الرب على كلّ نِعَمِه علينا، على حياتنا الحاضر فيها بكلّ تفاصيلها، وعلى هذه الكنيسة التي تجمعنا، فيكون الرب حاضراً دائماً بيننا، ويكون قريباً منّا”.
وتابع: “الشكر الكبير جداً جداً للرب، لشفيعنا مار أسيا الحكيم الذي يرافقنا دائماً في كلّ خطواتنا، وكلّ الشكر أيضاً لغبطة أبينا البطريرك، لأنّنا ما كنّا إرسالية هنا وما كانت هذه الكنيسة تحتضننا لولا سيدنا البطريرك الذي اهتمّ بنا، فهو لم يهتمّ فقط بتعيين كاهن للإرسالية، إنّما سيدنا له الفضل الأكبر بأن تكون لنا هذه الكنيسة. البطريركية قدّمت تكاليف الترميم، الكنيسة كانت خربة، وبالتأكيد القدامى منكم يعرفون كيف كانت حالة الكنيسة، فبعدما استلمنا الكنيسة بمساعدة الأبرشية اللاتينية، قدّم لنا سيدنا البطريرك كلّ الدعم الكامل، من تحت البلاط إلى فوق السقف، كلّ شيء قامت به البطريركية بمبادرة مادّية ومساعدة من غبطته”.
وأردف: “الشكر بالكلمات قد لا يعبّر عن امتناننا، هذا القداس، محبّة الناس لغبطتكم، محبّة الناس لكنيستنا، كلّ هؤلاء المؤمنين يفرحون ويتباركون بحضوركم بيننا، وبخاصّة مع هذه الصعوبة بالسفر، فبعد أن شاركتم في احتفال تنصيب غبطة بطريرك الكلدان الجديد في بغداد، أصرّيتم أن تلبّوا دعوتنا وتكونوا حاضرين معنا وتباركونا في هذه المناسبة المباركة. نشكركم كثيراً جداً، ونفرح ونفتخر بكم، أباً ورأساً وراعياً لكنيستنا السريانية الكاثوليكية. وفي هذه المناسبة وهذا القداس، أنا، كأصغر الكهنة في كنيستنا، أصلّي، وكما قال قداسة البابا لاون الرابع عشر في ختام صلاة الشهر المريمي: نصلّي كي يمنحنا الرب السلام الحقيقي، نصلّي بشكل خاصّ على نيّة كنيستنا بقلوب ملؤها المحبّة. ونصلّي لأجل الشفاء والمصالحة بالتوبة، فمع كلّ ما نعيشه اليوم في كنيستنا، نحتاج التوبة لنفعِّل المحبّة الحقيقية، ونصبح شهوداً حقيقيين للرب يسوع. أهلاً وسهلاً بكم سيدنا. بارخمور”.
وختم كلمته مرحّباً بسيادة السفير البابوي، شاكراً إيّاه “لدعمكم المتواصل وقربكم الدائم من إرساليتنا، إذ بحضوركم بيننا نشعر بقرب قداسة البابا وعنايته بالكنيسة الجامعة. وبعد عشر سنوات على تأسيس إرساليتنا، نشعر اليوم أكثر من قبل أنّ الرجاء يتحقّق بالعمل معاً، فنبقى أقوياء بالإيمان، ومشعّين بالمحبّة”، شاكراً أيضاً الآباء الخوارنة والكهنة وجميع الحاضرين.
وقبل نهاية القداس، ألقى سيادة السفير البابوي كلمة من القلب، بعد أن كان قد قرّر عدم التحدّث لأنّه يعتبر أنّ كلام غبطة البطريرك يمثّله ويمثّل الكنيسة بأسرها، لِما يختزنه من أبوّة ورعاية، فقال سيادته: “أسمح لنفسي أن أبوح ببعض الخواطر الصغيرة في هذه اللحظة، بعد هذا القداس الإلهي الجميل، فأعلن بأنّ زيارة الدول الإسكندنافية لا تناسبني لأنّها ضخمة للغاية، لكنّني أكنّ كلّ الإحترام وأُعجَب بجميع هؤلاء الأشخاص الذين خرجوا من أفريقيا وارتبطوا بـجنوب شرق السويد. وبالدرجة ذاتها، إنّي معجَب برعية الكنيسة السريانية الكاثوليكية الأنطاكية هنا في السويد. لقد مرّوا، كما تعلمون، بالعديد من الصراعات، لكنّهم ظلّوا مخلصين في إيمانهم بالرب يسوع. إنّنا نرى كيف يشارك الأطفال في القداس، وهذا ليس فقط ثمرة عمل كاهن الرعية، بل هو أيضاً ثمرة جهود العائلات”.
وأمل سيادته أنّه “برعاية كاهن الرعية، وكذلك برعاية الآباء الكهنة هنا في السويد وبلاد الإغتراب، سيستمرّ المؤمنون بالحفاظ على أمانتهم لجذورهم وتقاليدهم وطقوسهم، وعلى أمانتهم لكنيستهم، وللرب يسوع وللإنجيل المقدس في هذا العالم العلماني”.
وختم كلمته قائلاً: “إنّني معجَب، كما قلتُ، بهذه الرعية، ومعجَب أيضاً بالأب بول قس داود، لِما يربطنا من صداقة، ولأنّه يرعى هذه الرعية بتفانٍ، وأدعو له وللرعية بسنوات عديدة قادمة من النجاح والإزدهار، فيتابع خدمته، يواصل بتلك اللمسة الرقيقة العطاء والتعليم، لما فيه خلاص نفوس المؤمنين الموكَلين إليه من الرب. أشكركم جميعاً على محبّتكم وحسن استضافتكم. وأشكر بشكل خاصّ حضور غبطته وترؤُّسه هذا الإحتفال الروحي، بروحه الأبوية ورعايته الصالحة، وأنا سعيد جداً بالمشاركة في هذا القداس. ليبارككم الله جميعاً”.
بعدئذٍ قدّم الأب بول هدية إلى غبطته، باسم الإرسالية، هي صليب صدر، عربون محبّة ووفاء بنويين، وعلامة تقدير وإكرام. كما قدّم هدية تذكارية إلى سيادة السفير البابوي، بمناسبة الذكرى السنوية الأربعين لرسامته الكهنوتية، والمصادفة في اليوم ذاته، وهدية إلى كلٍّ من الآباء الخوارنة والكهنة الحاضرين.
وبعد القداس، سار غبطته بموكب حبري مهيب، يتقدّمه سيادة السفير البابوي والآباء الخوارنة والكهنة والشمامسة حاملين شخص العذراء مريم، وتحيط بهم الجموع الغفيرة من المؤمنين، متوجّهين إلى الساحة الخارجية للكنيسة، حيث أقام غبطته زيّاح العذراء، وبارك في نهايته المؤمنين بأيقونة سيّدة النجاة، في جوّ صلاة خشوعي مؤثّر. ثمّ استمع الجميع إلى معزوفات لترانيم وأناشيد أدّتها الفرقة النحاسية في الرعية.
وبعدما منح غبطته البركة الختامية، انتقل الجميع إلى صالة الكنيسة، حيث كان لقاءٌ جمع المؤمنين بأبيهم الروحي، فنالوا بركته الأبوية، واستمعوا إلى توجيهاته، وأخذوا معه الصور التذكارية تخليداً لهذه المناسبة.
هذا وقد قدّم الجميع التهنئة للمونسنيور الجديد بول قس داود بنيله إنعام لبس الصليب والخاتم.
البطريرك يونان : علينا ألا نخجل من يسوع المسيح لأنّه هو الرب المخلّص، وهو الذي ينقذ البشرية من أخطائها






