البطريرك نونا يحتفل بقدّاسه الأول بعد تنصيبه

احتفل البطريرك بولس الثالث نونا مساء يوم السبت 30 أيار 2026، في كاتدرائية مار يوسف الكلدانيّة في بغداد، مع أخوته بطاركة الشرق والأساقفة الكلدان ومن كنائس أخرى وابنائه الكهنة، بقدّاسه الأوّل بعد تنصيبه بطريركًا على الكنيسة الكلدانيّة.
وتأمّل غبطته في عمل الروح القدس في الكنيسة، وخاصّة “فعل تعليم اللغة للإنسان”، واستشهد بصلاة من طقسنا الكلداني التي تقول “لقد اغتنى الصيّادون البسطاء من كنوز حكمته وتعليمه، فعلّموا جميع الأمم والطوائف معرفة الحق، بفضل تميّز ألسنتهم وبواسطة ألسنة النار التي نالوها”.
وهذه موهبة اللغة تجعل المسيحي لسانًا يشهد لحقائق الله ولعمله، ويعلن “عمّا نحن وعمّا يسكن في أعماقنا”، “فإذا كان الإنسان الممتلئ من الروح القدس يحمل في داخله حضور الله، فإن لغته تغدو لسان الله في العالم، وتصبح كلماته شهادةً لحضوره وعمله”.
ولذلك، يجب أن تكون كلماتنا تعبيرًا عن الله، بينما في المقابل تصبح كلماتنا المسيئة “تشويهًا للصورة التي نقدّم بها الله أمام العالم”. وطرح غبطته هذا الموضوع على شكل سؤال: “إذا كنّا نساهم، من خلال كلماتنا، في تكوين صورة عن الله في أذهان الناس، فهل يرضى أحدنا أن يُقال إن الله يتكلّم بكلماتٍ جارحة، أو يهين الآخرين، أو ينطق بلغة مبتذلة لا تليق بقداسته؟”
وخدم القدّاس، الذي شاركه فيه على مذبح الكاتدرائية الكبير المطرانان صبري أنار وعماد خوشابا، مجموعة من شمامسة وشماسات أبرشية بغداد البطريركيّة، وجوق فريق كنيسة كوخي. كما حضرت مجموعة من الراهبات والمكرّسات من مختلف الرهبانيات والمؤسسات العاملة في بغداد.