البطريرك نونا يحتفل بالقداس في كنيسة حافظة الزروع ببغداد: لا نتغيّر بحسب ما يريد العالم، بل نغيّر العالم بحسب ما يريد إلهنا

ضمن احتفالاته بالقداس في كنائس أبرشية بغداد، احتفل غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا الكلّي الطوبى، عصر يوم الأحد الموافق 6 أيلول 2026، بقداس الأحد الثاني من إيليا في كنيسة حافظة الزروع بمنطقة البياع، ورافقه في القداس الأب مدين شامل، راعي الخورنة.
وفي عظته، تأمّل غبطة البطريرك نونا في عبارة يسوع: “لكم قد أُعطي أن تعرفوا أسرار ملكوت السماوات، وليس لهم”. وتساءل غبطته عمّا سيكون رد فعل الناس تجاه كلمات يسوع في ثقافتنا الحالية، ألن يعتبروا ذلك تمييزًا بينهم؟ وأضاف أن الإيمان ليس سلعة تُباع، بل جوهرة ثمينة يريد المؤمن أن ينقل إشعاعها إلى الآخرين، وهو قوة نلناها في العماد ونعيشها يوميًا.
وأردف غبطته أن المؤمنين بيسوع هم فعلًا مميّزون، “ليس ليكونوا فوق العالم، بل لينقلوا إلى الآخرين في العالم ما يريده هو منهم”. ولذلك “ليس عليهم أن يصبحوا مثل بقية البشر في تفكيرهم وثقافتهم كي يكونوا مقبولين ومحبوبين من المجتمع”.
ووصف غبطته الأمور الجوهرية في العائلة والكنيسة والمجتمع التي تخلّينا عنها لإرضاء المجتمع، ومنها التقاليد والتنشئة والعلاقات. وبينما أُعطي للمؤمنين أن يعرفوا أسرار ملكوت السماوات، فماذا يحتاجون بعد؟ لقد أصبح مهمًا لدى البعض أن يتشتتوا لسماع كل ما هو جديد من الآخرين، فيما يهملون إيمانهم، أو يدافعون عنه بطريقة هجومية لا تنبع من قناعة شخصية راسخة.
وختم غبطته بالقول: إن ربنا في إنجيل هذا الأحد يريد أن يقول لكم: إن بين أيديكم مفاتيح أسرار الملكوت، فلماذا تبحثون عمّا هو أقل أهمية؟