البطريرك نونا لشباب بغداد: لا تقطعوا رجاءكم بالرّبّ

تعزيزًا للحوار المباشر بين الشّبيبة وبطريرك الكلدان مار بولس الثّالث نونا وإبرازًا لدور الشّباب في حياة الكنيسة والاستماع إلى خبراتهم وتطلّعاتهم وتحدّياتهم، شارك البطريرك الكلدانيّ في لقاء عامّ لشباب بغداد، من تنظيم لجنة الشّبيبة الكاثوليكيّة، شارك فيه من كهنة بغداد وأخوات راهبات من رهبنة بنات مريم ورهبنة بنات قلب يسوع.
بعد الكلمات التّرحيبيّة والتّعريفيّة، انضمّ نونا إلى جلسة حواريّة مع ستّة من الشّباب، وتناولوا المحاور السّتّة الّتي تطرّق إليها في كلمته يوم تنصيبه: وحدة الكنيسة، الحياة الرّوحيّة والعمق الإيمانيّ، تنشئة الإكليروس، دور المؤمنين والشّباب، الهويّة الكلدانيّة، والأخوّة والعمل المسكونيّ.
وفي هذا السّياق، أوضح نونا، بحسب إعلام البطريركيّة، أنّ “الوحدة الحقيقيّة هي وحدة المحبّة والإيمان، وليست وحدة إداريّة أو شكليّة”، وشدّد على الحاجة إلى العمق الرّوحيّ من خلال الكتاب المقدّس وتعليم الكنيسة في ظلّ ثقافة السّرعة بما فيها ثقافة التّفكير.
كما أشار إلى أنّ علاقة الإكليروس بالمؤمنين تعتمد على التّنشئة، خصوصًا الإنسانيّة منها، مركّزًا على أهمّيّة الفرح كعلامة أساسيّة للكاهن.
هذا وشجّع الشّباب على عدم التّردّد في السّؤال وعلى عدم الإحباط إذا لم يجدوا جوابًا، بل البحث عن شخص آخر يجيبهم. ودعاهم إلى الاعتزار بالهويّة الكلدانيّة والتّمسّك بالبيئات الحاضنة الّتي تمنح الإنسان الدّفء والانتماء.
وأكّد أخيرًا في حواره مع الشّباب، شدّد على ضرورة الإيمان بالأخوّة بين الكنائس وتجسيدها بمبادرات واقعيّة، فـ”كنيسة واحدة لا تستطيع العمل بمعزل عن بقيّة الكنائس”، محذّرًا من خطورة الانغلاق والتّقوقع.
وتخلّل القسم الثّاني من اللّقاء تقرير عرض لواقع الشّبيبة في الحياة اليوميّة، كما قدّم ستّة شباب خبراتهم في الحياة الإيمانيّة الاجتماعيّة ومرافقة الكنيسة لهم. وإختُتم اللّقاء بكلمة مؤثّرة للبطريرك نونا أعرب فيها عن سروره الكبير بوجود هذا العدد من الشّبيبة في اللّقاء، مؤكّدًا أنّ حضورهم يحمل رسالة قويّة بأنّ الكنيسة ما زالت حيّة وفاعلة. وأوصاهم بألّا يقطعوا رجاءهم بالرّبّ، فهو مصدر القوّة والرّجاء الدّائم.