البطريرك بيتسابالا يقول *لا* لاستغلال اسم الله من أجل تبرير الحروب

شارك بطريرك القدس للاتين الكاردينال بيرباتيستا بيتسابالا في ندوة عبر الإنترنت نظمتها المؤسسة الدولية OASIS وتمحورت حول الصراع الدائر في منطقة الشرق الأوسط، وأكد أن الحرب تولد العنف والخوف والحقد، مذكرا بالنداءات العديدة التي أطلقها البابا لاون الرابع عشر لصالح السلام والتي لم تلق وللأسف آذاناً صاغية.
استهل غبطته المداخلة منددا باستغلال اسم الله من أجل تبرير الحروب، معتبرا أن هذه هي الخطية الأكبر التي يمكن أن يرتكبها الإنسان. وقال إن لهذه الحرب دوافع مادية، شأنها شأن باقي الحروب، مشددا على ضرورة أن يبذل المؤمنون كل ما في وسعهم من أجل الحيلولة دون اعتماد خطاب ديني لا يتحدث عن الله إنما عما يريده البشر.
بعدها نفى البطريرك بيتسابالا صحة الأنباء الحاكية عن وجود حملات صليبية جديدة في المنطقة، وقال لو كان الله موجودا في هذا الصراع، فهو موجود إلى جانب الأشخاص الذين يموتون ويتألمون بغض النظر عن الجهة التي ينتمون إليها. وأكد أن الحرب الدائرة تحمل عباءة الدين إنما هي عبارة عن استغلال الدين، ومن يفعل ذلك يستغل اسم الله ويسيء إليه.
وذكّر غبطته المشاركين في الندوة بأننا رأينا جميعاً ما هي نتيجة العنف خلال العقود الماضية، لافتا إلى أن ما يُبنى بواسطة العنف يزول، ويولد فراغاً من حوله. وسلط الضوء في هذا السياق على أهمية النداءات العديدة التي أطلقها البابا لاون الرابع عشر، مشيرا إلى أن الكنيسة مدعوة دائماً إلى القيام بواجبها هذا، حتى إن لم تلق الدعوات إلى السلام آذاناً صاغية.
ولم تخلُ كلمة غبطته من توجيه الانتقادات إلى بعض وسائل الإعلام التي تسعى إلى تبرير الحرب لجعلها مقبولة لدى الرأي العام، مذكراً الصحفيين بمسؤوليتهم وبأنهم مدعوون إلى التحقق من صحة الأنباء والتعليق عليها بطريقة سليمة تساعد المشاهد على قراءتها بطريقة نقدية.