على رجاء القيامة والحياة الأبديّة، ينعى صاحب الغبطة البطريرك يوسف العبسي الكلّيّ الطوبى المطران يوسف جول زريعي، النائب البطريركيّ السابق في مصر والسودان ومن ثم في القدس، المنتقل إلى رحمته تعالى صباح الثامن من تموز 2026.
ولد المطران جوزيف جول زريعي في الإسكندرية في 9 حزيران 1941 وأكمل دراستة الإبتدائيّة والإعداديّة في مدرسة الإخوة المسيحيّين، والثانويّة في المدرسة البطريركيّة في القاهرة. درس اللاهوت في إكليريكيّة القدّيسة حنة في الصلاحيّة. سيم كاهنًا في الإسكندريّة في 5 أيار 1967 بوضع يد المطران الياس زغبي. عمل في المدرسة البطريركيّة في القاهرة من 1967 الى 1972 لغاية تعيينه مديرًا للمدرسة البطريركية في هليوبوليس. في الوقت ذاته كان راعيًا لكنيسة القدّيس يوسف في الزيتون – القاهرة منذ 1985 إلى حين انتخابه سنة 2001 نائبًا بطريركيًّا لمصر والسودان وكانت سيامته الأسقفيّة في 9 تشرين الثاني 2001 في كاتدرائيّة القيامة في القاهرة على يد غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث بمعاونة المطرانين الياس زغبي وبولس أنطاكي.
في الرابع من حزيران 2008، نقله السينودس المقدّس إلى النيابة البطريركيّة في أورشليم. وفي عام ٢٠١٠، شارك في سينودس أساقفة الشرق الأوسط في روما. وفي السينودس، نشر مداخلةً تناول فيها ضرورة إعادة تبشير المسيحيّين المقيمين في الأراضي المقدّسة، وأعلن عن إنشاء مركز دولي جديد للروحانيّة الأسريّة في الناصرة.
ترك الراحل بصمةً واضحةً في العمل الكنسيّ والتربويّ والاجتماعيّ، وأسهم في دعم العديد من المبادرات الإنسانيّة والخيريّة، مؤمنًا برسالة الخدمة والعطاءِ حتّى سنواته الأخيرة.
مع رحيلِه، تفقدُ الكنيسةُ والمجتمعُ قامةً روحيّةً كبيرةً وشخصيّةً عُرفت بالتفاني والإخلاص. ندعو الجميع للمشاركة في الصلاة من أجل راحة نفسه.
المسيح قام! حقًّا قام!
أحبّ المثلّث الرحمة الكنيسة وأبناءها محبّة الخادم الأمين. وعرف بتجرّده واستقامته ونزاهته والتزامه الكهنوتيّ وحبّه للفقير وبساطة عيشه وحبّه للصلاة وطاعته. فتدعونا الكنيسة لنرفع الصلاة لأجل راحة نفسه في النعيم السماويّ الذي للآب حيث لا تزول لذّة المشاهدين بهاء الملكوت ولا ينقطع ترنيم المعيّدين لربّ المجد.
فليكن ذكره مؤبّدًا.
البطريرك العبسي ينعى المطران يوسف جول زريعي






