البطريركية اللاتينية تدين الاعتداء الإرهابي على كنيسة الكرك وتؤكد التمسك بالوحدة الوطنية

أدانت البطريركية اللاتينية الأورشليمية، الجمعة 23 تشرين الأول 2026، الاعتداء الإرهابي الذي استهدف كنيسة الروم الأرثوذكس في بلدة حمود بمحافظة الكرك، وأسفر عن سقوط شهداء وجرحى، مؤكدة أن الاعتداء يمثل انتهاكا لحرمة دور العبادة واعتداء على حق الإنسان في الحياة والأمن وممارسة شعائره الدينية بحرية وكرامة.
واستهلت البطريركية بيان الاستنكار والتعزية بالآية الكتابية: “عزيز في عيني الرب موت أتقيائه” (مز 116: 15)، معربة عن حزنها العميق إزاء الحادثة، وقالت: “ببالغ الحزن والأسى، وبقلوب يعتصرها الألم، تلقينا بعد ظهر اليوم نبأ الاعتداء الارهابي الآثم، الذي استهدف كنيسة الروم الأورثوذكس في بلدة حمود بالكرك”، مشيرة إلى أن الجريمة “تمس حرمة دور العبادة، وتعتدي على حق الإنسان في الحياة والأمن والعبادة بحرية وكرامة”.
وأضافت البطريركية: “وإننا واذ نستنكر بأشد عبارات الاستنكار والإدانة هذا الاعتداء الإرهابي الجبان”، متقدمة بأصدق مشاعر التعزية والمواساة إلى أسر الشهداء وذويهم وأبناء بلدة حمود، وجميع الذين ألم بهم هذا المصاب الجلل. كما رفعت صلواتها إلى الله من أجل الشفاء العاجل للجرحى والمصابين، وأن يمنح عائلات الشهداء الصبر والعزاء، ويحفظ الأردن وشعبه من كل شر وأذى.
وأكدت البطريركية اعتزازها بالدور التاريخي والوطني للأسرة الهاشمية، قائلة: “نؤكد اعتزازنا العميق بالدور التاريخي والوطني الذي تضطلع به الأسرة الهاشمية بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم، وسمو ولي العهد الامير الحسين بن عبدالله الثاني المعظم، في ترسيخ قيم الاعتدال والتسامح، وصون كرامة الإنسان وحرية ممارسة الشعائر الدينية”.
وشددت على أهمية الوحدة الوطنية في مواجهة الإرهاب والتطرف، مؤكدة أن “اللحمة الوطنية الأردنية هي صمام الأمان في مواجهة الإرهاب والتطرف وكل محاولات بث الفرقة والفتنة”، مضيفة: “فالأردنيون، مسلمين ومسيحيين، أسرة وطنية واحدة، يجمعهم تاريخ مشترك ومصير واحد، وتربطهم أواصر المحبة والانتماء والوفاء للأرض والقيادة”.
كما أعربت البطريركية عن دعمها للأجهزة الأمنية والجهات المعنية بملاحقة المسؤولين عن الاعتداء، قائلة: “كما اننا نشد على ايدي الاجهزة الامنية، وكل المعنيين بملاحقة الجناة الذين حاولوا النيل من السلم المجتمعي الذي نفتخر على الدوام به”.
وفي ختام بيانها، رفعت البطريركية صلواتها إلى الله القدير “كي يتغمد الشهداء بواسع رحمته، ويمنح ذويهم العزاء والصبر، ويشفي الجرحى، ويحفظ جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين وولي عهده الأمين، ويديم على الأردن نعمة الأمن والاستقرار، ويحمي شعبه من كل مكروه”.
ودعت إلى أن تكون هذه المحنة مناسبة “لتجديد عهدنا بالوحدة الوطنية والعيش المشترك، والوقوف صفا واحدا في وجه كل من يسعى إلى المساس بأمن وطننا أو النيل من وحدته”. واختتمت البطريركية بيانها بالقول: “حفظ الله الأردن، قيادة وشعبا، وأدام عليه نعمة السلام والوئام، وجعل المحبة والأخوة أقوى من الإرهاب والكراهية”.