البابا يلتقي أعضاء المجلس الراعوي وجماعة الساليزيان في رعية قلب يسوع

في لقائه مع أعضاء المجلس الراعوي وجماعة الساليزيان في رعية قلب يسوع الأب الأقدس يشيد بالطبيعة السينودسية للمجلس الرعوي ويثني على خدمة الساليزيان للشباب والمهمشين
في إطار زيارته الراعوية إلى رعية قلب يسوع في روما صباح الأحد، وبعد الاحتفال بالذبيحة الإلهية التقى قداسة البابا لاوُن الرابع عشر أعضاء المجلس الرعوي وجماعة رهبان الساليزيان الذين يخدمون الرعيّة ووجه الأب الأقدس كلمتين عميقتين حملتا نَفَس الأب الراعي الذي يرى في الرعية قلب المدينة وقلب الكنيسة معًا، ويقرأ في خدمة أبنائها علامة حيّة من علامات حضور المسيح في العالم.
فقد عبّر في لقائه مع المجلس الرعوي عن امتنانه الصادق لكل من أسهم في تنظيم الزيارة، مشيدًا بكاهن الرعية والعائلة السالزيانية وجميع العاملين في الخدمة الرعوية، ومؤكدًا أن هذه الرعية ليست بيتًا لجماعة معيّنة وحسب، بل هي بيت لجميع المؤمنين، وملجأ لذلك النهر المتواصل من الحجاج والمسافرين الذين يعبرون يوميًا قرب محطة تيرميني، في قلب المدينة الذي يتّحد رمزيًا مع قلب يسوع المملوء محبة ورحمة. ورأى أن ما يُعاش في هذه الرعية من خدمات متنوّعة في مجالات الاستقبال والمرافقة والقرب من الناس هو تجلٍّ حيّ لرحمة المسيح وقرب الكنيسة من كل إنسان، لا سيما الأكثر حاجة.
وأشار الحبر الأعظم إلى أن المجلس الرعوي، أو “الجماعة التربوية الراعوية” في الروح السالزيانية، هو تعبير أصيل عن الطبيعة السينودسية للكنيسة، أي الكنيسة التي تسير معًا، حيث تلتقي المواهب والقطاعات المختلفة في مسيرة مشتركة من الخدمة والإصغاء والعمل، مجسدين بذلك وجه الكنيسة الحي في تنوّعها ووحدتها. ومن هذا المنطلق شجّعهم على الاستمرار في عملهم، طالبًا لهم نعمة الرب التي هي المحبة والصدقة المعطاة للجميع بدون استثناء.
البابا يلتقي أعضاء المجلس الراعوي وجماعة الساليزيان في رعية قلب يسوع
البابا يلتقي أعضاء المجلس الراعوي وجماعة الساليزيان في رعية قلب يسوع (@Vatican Media)
أما في لقائه مع الجماعة السالزيانية، فقد عمّق البابا قراءته الروحية لدور الحياة المكرّسة، مستشهدًا بإنجيل يوحنا الذي يتحدث عن “علامات كثيرة لم تُكتب في الكتاب”، ليؤكد أن من بين هذه العلامات غير المكتوبة توجد الحياة المكرسة ذاتها، بل والجماعة السالزيانية تحديدًا، التي تُكتب خدمتها لا في الكتب بل في قلب يسوع. وأشاد برسالتهم المنتشرة في العالم، ولاسيما في أماكن الحروب والفقر والنزاعات، حيث لا يزال المسيح حاضرًا من خلال خدمتهم التربوية والراعوية.
كما عبّر الحبر الأعظم عن قربه الروحي منهم، متذكرًا بمودّة علاقته القديمة بالروح السالزيانية منذ شبابه، ومشيدًا بالموهبة التي تميّزهم في خدمة الشباب والتربية، وهي موهبة تثمر أيضًا في قلب روما، حيث يقدّمون خدمة سخية للشباب الإيطاليين والأجانب على حد سواء، من خلال مبادرات تعليم اللغة والمرافقة والادماج. وختم البابا كلمته بالدعوة إلى العيش في روح محبة قلب يسوع على خطى دون بوسكو، والسير معًا في وحدة الكنيسة، متّحدين في الإيمان والخدمة، مؤكّدًا أن رسالتهم وسط الفقراء والصغار هي علامة رجاء حيّة، وشهادة ملموسة على حضور المسيح القريب والرحوم في قلب المدينة والعالم.