البابا يجدد التأكيد على ضرورة العمل من أجل السلام وتعزيز الحوار لحل الصراعات الراهنة

أدلى البابا لاون الرابع عشر بتصريحات للصحفيين مساء الثلاثاء قبيل مغادرته بلدة كاستيل غاندولفو عائداً إلى الفاتيكان شدد فيها على ضرورة العمل من أجل السلام والسعي إلى احتواء الحقد والبحث عن الحلول دون اللجوء إلى الأسلحة. كما دعا إلى تعزيز الحوار، خصوصا إزاء التصعيد الخطير الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط منذ بداية العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران في الثامن والعشرين من شباط فبراير الماضي.
جاءت تصريحات الحبر الأعظم خلال دردشة مع عدد من الصحفيين كانوا بانتظاره أمام قصر باربيريني في مقر إقامته بكاستيل غادولفو حيث توجه البابا يوم الاثنين ليأخذ قسطاً من الراحة قبل أن يعود مساء الثلاثاء إلى الفاتيكان. وفي وقت تشتد فيه حدة التوترات في العالم إزاء الهجمات المستمرة في الشرق الأوسط والتي لم توفر دول الخليج التي كانت تُعتبر من أكثر البلدان أمناً في المنطقة، شاء لاون الرابع عشر أن يذكّر بضرورة السعي دوماً إلى السلام، والبحث بدون كلل عن الحوار من أجل التوصل إلى حلول للمشاكل الراهنة بالوسائل السلمية عوضاً عن اللجوء إلى الأسلحة.
مما لا شك فيه أن تصريحات الحبر الأعظم هذه تندرج في سياق النداء الذي أطلقه يوم الأحد الفائت، في أعقاب تلاوة صلاة التبشير الملائكي، معرباً عن قلقه حيال التطورات في المنطقة، ومؤكدا أن الاستقرار والسلام لا يتحققان من خلال التهديدات المتبادلة أو بواسطة الأسلحة التي تزرع الدمار والألم والموت. كما دعا البابا في تلك المناسبة إلى سلوك درب الحوار العقلاني والأصيل والمسؤول. وحث الأطراف المعنية بالصراع على تحمل المسؤوليات الخلقية من أجل وقف دوامة العنف، آملا أن تستعيد الدبلوماسية دورها وتعمل من أجل خير الشعوب.